تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧

كما عن المهذّب ، و « بإجماع المسلمين » كما عن التنقيح . و « عليه ( 1 ) عامّة فقهاء الأمصار » كما عن التذكرة ( 1 ) . لكن ببالي من المبسوط ( 2 ) كلام يشعر بأنّه يملك التصرّف ، لا نفس الرقبة ، فلا بدّ من الملاحظة ( 3 ) ( * ) .

شرح
( 1 ) أي : وعلى كون المحياة بعد الموت للمحيي عامة فقهاء الأمصار كما في التذكرة . ( 2 ) لمّا كان معاقد الإجماع تملَّك المحيي بالإحياء ، أراد التنبيه على وجود المخالف ، وهو شيخ الطائفة ، ويستفاد الأحقية وأولوية التصرف - دون ملك الرقبة - من غير موضع من المبسوط ، كقوله في كتاب الجهاد : « فأمّا الموات فإنّها لا تغنم ، وهي للإمام خاصة ، فإن أحياها أحد من المسلمين كان أولى بالتصرف فيها ، ويكون للإمام طسقها » ( 2 )( 2 ) المبسوط ، ج 2 ، ص 29. وقال في إحياء الموات : « إذا تحجّر أرضا وباعها لم يصحّ بيعها . . لأنّه لا يملك رقبة الأرض بالإحياء ، وإنّما يملك التصرف بشرط أن يؤدّي إلى الإمام ما يلزمه عليها » ( 3 )( 3 ) المبسوط ، ج 3 ، ص 273 ، ونقله صاحب الجواهر في ج 38 ، ص 75. والشاهد في تعليله بعدم مملَّكية الإحياء ، وإن كان التحجير مغايرا للإحياء ، كما صرّح به قبله بأسطر ، فراجع المبسوط . ( 3 ) تقدّم أن عبارتي المبسوط غير مشعرتين بملك التصرف ، بل هما ظاهرتان - لولا صراحتهما - في نفي ملك رقبة الأرض . لكنه لمخالفته للإجماع يشكل القول به .
هامش
( 1 ) الحاكي هو السيد العاملي في مفتاح الكرامة ، ج 7 ، ص 3 ، لاحظ المهذب البارع ، ج 4 ، ص 285 ، التنقيح الرائع ، ج 4 ، ص 98 ، تذكره الفقهاء ، ج 2 ، ص 400
( * ) تفصيل الكلام في القسم الثالث من الأقسام الأربعة - وهي الأرض التي عرض لها الحياة بعد موتها الأصلي - هو : أنّه تقدّم الكلام في القسم الأوّل أي الموات بالأصالة ، وقلنا : إنّها لمحييها سواء أكان مسلما أم كافرا ، وأنّ ملك المحيي لا يزول إلَّا بناقل شرعيّ ، أو بتملك شخص لها بعد إعراض محييها عنها ، لأنّ ذلك مقتضى القواعد . فالكلام في الفروع المترتبة على المحيي لهذه الأرض الميتة بالأصل من حيث الكفر والإسلام .