تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
شرح
عامرها للمسلمين ، ومواتها للإمام عليه السّلام . قال في الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به بعضهم ، بل ولا إشكال » ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 21 ، ص 174. هذا كلَّه إذا كانت الأرض تحت يد الكافر . وإن ارتفعت يده عنها ، فإن كان بانجلائه عنها أو بموته وعدم الوارث له انتقلت الأرض إلى الإمام عليه السّلام ، لصيرورتها حينئذ من الأنفال التي لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب . وإن كان ارتفاع يده عن الأرض بالقتال وغلبة المسلمين عليها ، فهي وما فيها كالأشجار والأبنية للمسلمين كافّة ، إجماعا ونصّا . وهذه الأراضي هي الأراضي المفتوحة عنوة . وينبغي البحث فيه في مقامات . الأوّل : في كيفية هذا الملك . ولمّا كان الأصل في ذلك النصوص الواردة في هذا الباب ، فالمعوّل على ما يستفاد منها ، كصحيحة الحلبي ، قال : « سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن السواد ما منزلته ؟ قال : هو لجميع المسلمين لمن هو اليوم ولمن يدخل في الإسلام بعد اليوم ولمن لم يخلق بعد » الحديث ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 274 ، الباب 21 من أبواب عقد البيع ، ح 4. ومنها : ما يشتمل على « إنّما أرض الخراج للمسلمين » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 274 ، الباب 21 من أبواب عقد البيع ، ح 9، وأنها « أرض المسلمين » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 118 ، الباب 71 من أبواب جهاد العدو ، ح 1. ويحتمل في النصوص وجوه : أحدها : أنّ الأرض ملك فعلا لجميع المسلمين من الموجودين وممّن سيوجد وممّن يصير مسلما من الكفار . ولا إشكال في بطلان هذا الاحتمال ، لعدم ملكية الأرض للكفار حال كفرهم ، وعدم ملكيتها فعلا للمعدومين حال عدمهم . ولازمه وجود العرض و - هي إضافة الملكية - قبل وجود المعروض ، ووجود الحكم قبل الموضوع ، مع كون الموضوع بمنزلة العلة للحكم ، فيتأخر العلة عن المعلول ، كما لا يخفى . لا يقال : إنّ الملكية أمر اعتباري يصح اعتبارها للمعدوم . فإنّه يقال : وإن كانت إضافة الملكية أمرا اعتباريّا ، لكنّه لا يعقل تقوّم الأمر الموجود الاعتباري بالمعدوم الذي لا يعقل الإشارة إليه ، فلا يصحّ أن يقال : هذا المسلم المعدوم مالك