تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
شرح
بالأصل ، بل تندرج في عناوين أخر ، كالأرض التي لا ربّ لها ، أو : الأرض التي لم يجر عليها ملك مسلم ، ونحو ذلك . وكيف كان يقع البحث فيه من جهات . الأولى : أنّ الأرض العامرة بالأصل من الأنفال ، لا من المباحات الأصلية ، فهي كالموات بالأصل في كونها من أموال الإمام عليه السّلام ، وعدم جواز التصرف فيها إلَّا بإذنه عليه السّلام . واستدلّ عليه - بعد حكاية الإجماع عن التذكرة وعدم الخلاف عن غيرها - بروايات : منها : قول مولانا الصادق عليه السّلام في حديث إسحاق بن عمار في تعداد الأنفال : « وكل أرض لا ربّ لها » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 371 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، ح 20. وقول مولانا أبي جعفر عليه السّلام في حديث أبي بصير : « وكلّ أرض لا ربّ لها » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 372 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، ح 28. ومنها النبوي : « من سبق إلى ما لا يسبقه إليه مسلم فهو أحقّ به » ( 3 )( 3 ) تقدم مصدره آنفا ، في ص 431. وربّما يورد على الاستدلال بمثل عموم « كلّ ارض لا ربّ لها » بأنّه مخصّص بما في مرسلة حمّاد من قوله عليه السّلام : « وكل أرض ميتة لا ربّ لها » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 365 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، ح 4، فالأرض العامرة مع هذا التخصيص ليست من الأنفال ، بل من المباحات . وقد أجاب المصنف قدّس سرّه عن هذا الإيراد بأنّه يعتبر في الوصف الذي له مفهوم أن لا يكون ذلك واردا مورد الغالب كالحجور في « ربائبكم اللَّاتي في حجوركم » فلا ينثلم العموم بالميتة ، ولا يخصّص بها . فكلّ أرض لا ربّ لها - سواء أكانت عامرة أم ميتة - تكون من الأنفال التي هي مال الإمام عليه السّلام ، هذا . لكن أورد على هذا الجواب - كما تقدّم في ( ص 430 ) - بأنّ غلبة الوصف لا تمنع المفهوم ، وعدم المفهوم للحجور إنّما هو للنص الدالّ على حرمة الربيبة مطلقا ، سواء أكانت في الحجر أم لم تكن ، هذا .