تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
ولا يخصّص ( 1 ) عموم ذلك بخصوص ( 2 ) بعض الأخبار ،
شرح
وبالجملة : فالمستفاد من عموم هذه الأخبار هو كون الأرض العامرة بالأصل للإمام عليه السّلام ومن الأنفال ، كالموات بالأصل . ( 1 ) إشارة إلى توهّم ، وهو : أنّ التمسك بعموم ما دلّ على « أنّ الأرض التي لا ربّ لها للإمام » لكون الأرض العامرة بالأصل للإمام عليه السّلام غير وجيه ، لأنّ العموم المذكور مخصّص بما دلّ على كون الأرض الميتة التي لا ربّ لها للإمام عليه السّلام . ومقتضى تخصيص الأرض بالميتة عدم كون الأرض المحياة للإمام عليه السّلام ، وعدم كونها من الأنفال . والظاهر أنّ المدّعي لهذا التخصيص جمع ، منهم صاحب الجواهر قدّس سرّه فقد تعرّض له في كتاب الخمس ، وأشار إليه في إحياء الموات أيضا ، قال - بعد نقل عموم الأنفال للموات بالأصل وبالعرض - ما لفظه : « لكن الإنصاف أنّه مع ذلك كله لا يخلو من إشكال ، من حيث ظهور كلمات أكثر الأصحاب في اختصاص الأنفال بالموات . . أمّا غير الموات الذي لم يكن لأحد يد عليه ، ومنه ما نحن فيه - وهو سيف البحار - فلا دلالة في كلامهم على اندراجه في الأنفال ، بل ظاهره العدم » ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 120 ، ولاحظ ص 118 أيضا ، وج 38 ، ص 11. وقد نقل المصنف قدّس سرّه في كتاب الخمس تقييد الأصحاب إطلاق « كلّ أرض لا ربّ لها » بما ورد من « كل أرض ميتة أو خربة باد أهلها » أو « كل أرض ميتة لا ربّ لها » ولم يعترض عليهم ، فراجع ( 2 )( 2 ) كتاب الخمس ، ص 353 و 354. ( 2 ) متعلق ب‍ « يخصّص » يعني : أنّ إطلاق رواية تفسير القمي - من « أن كل أرض ميتة لا ربّ لها للإمام عليه السّلام » - يقيّد بما ورد في مرسلة حماد بن عيسى عن العبد الصالح عليه السّلام في عدّ الأنفال : « وكل أرض ميتة لا ربّ لها » . وعليه فالأرض العامرة بالأصل ليست من الأنفال المختصة بالإمام عليه السّلام .