حيث جعل فيها ( 1 ) من الأنفال « كلّ أرض ميتة لا ربّ لها » بناء ( 2 ) على ثبوت المفهوم للوصف ( 3 ) المسوق للاحتراز . لأنّ ( 4 ) الظاهر ورود الوصف مورد الغالب ( * ) ، لأنّ الغالب في الأرض التي لا مالك لها كونها مواتا .
شرح
( 1 ) أي : في بعض الأخبار .
( 2 ) هذا مبنى التخصيص المتوهّم ، وحاصله : أنّ « الميتة » - التي هي صفة الأرض وقيد احترازي لها - يكون مفهومها : أنّ الأرض غير الميتة - وهي المحياة - ليست للإمام عليه السّلام .
( 3 ) وهو لفظ « الميتة » المسوق للاحتراز ، لا للتوضيح الذي لا مفهوم له .
( 4 ) هذا تعليل لقوله : « ولا يخصص » ودفع للتوهم المزبور ، ومحصله : أنّه يعتبر في مخصّصية الوصف أن لا يكون واردا مورد الغالب ، نظير « حجوركم » في قوله تعالى : « ورَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ » فإذا ورد الوصف مورد الغالب فلا مفهوم له .
ولفظ « الميتة » في المقام كلفظ « حجوركم » ورد مورد الغالب ، لأنّ الغالب في الأراضي غير المملوكة هو الموات ، فلا يصلح لتخصيص العمومات المقتضية لكون
هامش
( * ) كون غلبة القيد مانعة من إحترازيته الموجبة للتقييد ممّا لم ينهض عليه دليل من عقل أو نقل ، ولا بناء من أبناء المحاورة على ذلك ، وإلَّا كان اللازم البناء على عدم قيدية الدخول في قوله تعالى : * ( مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ ) * مع كون الدخول بالنساء من الوصف الغالبي . وأمّا قيد « حجوركم » فوجه عدم إحترازيته دلالة النصّ على عدم قيديته .
ولولا ذلك لقلنا باحترازيته . وليس عدم قيديته لأجل وروده مورد الغالب .
فعلى هذا مقتضى القاعدة تخصيص عموم ما دلّ على « أنّ كلّ أرض لا ربّ لها للإمام عليه السّلام » بكونها ميتة .
فالنتيجة : أنّ الأرض العامرة بالأصالة ليست من الأنفال ، وليست ملكا له عليه السّلام ، هذا .