تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١

وهل تملك هذه ( 1 ) بالحيازة ( 2 ) ؟ وجهان ، من ( 3 ) كونه مال الإمام عليه السّلام ، ومن ( 4 ) عدم منافاته للتملَّك بالحيازة ، كما يملك الأموات بالإحياء مع كونها مال الإمام ، فدخل ( 5 ) في عموم النبوي « من سبق إلى ما لم يسبقه إليه مسلم فهو أحقّ به ( * ) » ( 1 ) .

شرح
الأرض العامرة ملكا للإمام عليه السّلام . فالنتيجة : أنّ كلَّا من الأرض العامرة والموات بالأصل ملك الإمام عليه السّلام . ( 1 ) يعني : وهل تملك الأرض العامرة بالأصل - التي هي ملك الإمام عليه السّلام - بالحيازة التي هي من أسباب الملك أم لا ؟ فيه وجهان . ( 2 ) التعبير بالحيازة - دون الإحياء - لأجل عدم مورد للإحياء مع عمران الأرض ، فالمقصود مملَّكية وضع اليد على الأرض العامرة . ( 3 ) هذا وجه عدم كون الحيازة مملَّكة للأرض العامرة ، وحاصله : عدم الدليل على مملَّكية الحيازة لملك الغير المفروض عمرانه . ( 4 ) هذا وجه مملكية الحيازة للأرض العامرة بالأصل ، وحاصله أوّلا : أنّه لا منافاة ثبوتا بين مملَّكية الحيازة وبين كون المحوز ملك الغير ، كما في تملك الأرض الموات بالإحياء مع كونها ملك الإمام عليه السّلام . وثانيا : أنّه في مقام الإثبات قام عليه الدليل ، وهو عموم النبوي « من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو أحقّ به » بناء على أنّ المراد بالحق هو الملك ، لا مجرد الأولوية وحرمة مزاحمة الغير له . ( 5 ) هذا مقام الإثبات الذي مرّ آنفا بقولنا : « وثانيا : أنه في مقام الإثبات . . إلخ » .
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي ، ج 3 ، ص 480 ، ح 4 ، وعنه في مستدرك الوسائل ، ج 7 ، ص 112 ، الباب 1 من كتاب إحياء الموات ، ح 4 ، سنن البيهقي ، ج 6 ، ص 142
( * ) الظاهر أنّ القسم الثاني من أقسام الأرضين الأربعة - وهو العامرة بالأصالة أي لا من معمّر ، بل خلقت عامرة كالشواطي - لم يرد بهذا العنوان في النصوص ، كالموات
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 431 | السيد جعفر الجزائري المروج