شرح
جملة من النصوص التي منها النبوي « من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو أحق به » ذلك .
والاشكال عليه تارة بما في حاشية المحقق صاحب الكفاية قدّس سرّه « من كون الإطلاق مسوقا لبيان أحقية السابق ، لا لبيان جواز السبق إلى ما لم يسبق إليه أحد ، الذي هو المطلوب » ( 1 )( 1 ) حاشية المكاسب ، ص 105.
وأخرى : بأنّ الأحقيّة لا تقتضي الملكية ، بل ظاهرة في الأولوية .
وثالثة : بأنّ هذا النبوي يقتضي جواز السبق إلى ملك كل أحد ولو غير الإمام عليه السّلام ، وإن كان المسبوق غير الأرض أيضا ، ولازم ذلك جواز السبق إلى سائر أمواله عليه السّلام ، وأموال سائر الخلق ، لأنّه ليس كدليل الإحياء إذنا مالكيا مختصّا بالأراضي ، بل يعمّ جميع الأموال من الأراضي والمنقولات . وهو كما ترى ( 2 )( 2 ) حاشية المكاسب للمحقق الأصفهاني ، ج 1 ، ص 242.
مندفع ، إذ في الإشكال الأوّل : أنّ أحقية السابق من غيره تستلزم عدم جواز مزاحمة له ، وإلَّا لم يكن معنى للأحقية ، فيكون مساوقا لقوله : « من أحيى أرضا ميتة فهو أحق بها ، وهي له » فيستفاد من النبوي المزبور الترخيص الشرعي في الإحياء ، وأنّه سبب للأحقيّة أو الملكيّة .
وفي الاشكال الثاني : أنّ الارتكاز العرفي الناشئ من استقرار السيرة العقلائية الثابتة من صدر الإسلام - بل قبله - على إحياء الأراضي التي لا ربّ لها ، وترتيب آثار الملك عليها كما هو بناء الدول أيضا ، والشارع لم يردعهم عن ذلك ، بل أمضى طريقتهم .
وبالجملة : فالارتكاز المزبور يمنع احتمال غير الملك من الأحقيّة كالإباحة ، بل المراد بها الأحقيّة في الملكية .
وفي الاشكال الثالث : أنّه لا منشأ لاحتمال إرادة معنى عامّ يشمل غير الأراضي من سائر أموال الإمام عليه السّلام فضلا عن أموال غيره عليه السّلام ، وذلك للارتكاز المزبور ، ولكون مورد الإحياء ملك الإمام بالإمامة ، لا ملكه الشخصي الذي يرثه الوارث ، ولا مال غيره . والسبق إلى