تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
شرح
مال الإمام عليه السّلام لا ينطبق إلَّا على الموات من الأرض والمحياة ذاتا ، وعلى ما فيها من الأشجار والنبات . وبالجملة : لا ينبغي الإشكال في دلالة النبوي على تملك الأرض العامرة بالحيازة . لكن ضعف السند يمنعه عن الاعتبار . ومن تلك النصوص : صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال فيها : « وأيّما قوم أحيوا شيئا من الأرض أو عملوه فهم أحقّ بها وهي لهم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 326 . الباب 1 من أبواب إحياء الموات ، ح 1. ومنها : صحيحته الأخرى عنه عليه السّلام : « أيّما قوم أحيوا شيئا من الأرض أو عمروها فهم أحقّ بها » ( 2 )( 2 ) المصدر ، ح 3. وقريب منهما غيرهما ( 3 )( 3 ) المصدر ، ح 4. ومنها : موثقة السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : من غرس شجرا ، أو حفر واديا بديّا لم يسبقه إليه أحد ، أو أحيى أرضا ميتة فهي له قضاء من اللَّه ورسوله » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 328 ، الباب 2 من أبواب إحياء الموات ، ح 1فإنّ التعمير والعمل في الأرض - بحفر بئر أو قناة أو غرس شجر ونحوها - يوجبان الملك ، ويصدق الإحياء عليها وإن كانت في الأرض العامرة بالأصل ، إذ للإحياء مراتب ، فلا يختص الإحياء بالموات . نعم يختص ملكية الموات بالإحياء ، ولا يحصل ملكيته بمجرد الحيازة ، لعدم صدق الإحياء عليها ، والمفروض أنّ قولهم : « من أحيى أرضا فهي له » لا يصدق على مجرد الحيازة والاستيلاء ، فلا يترتب على الحيازة إلَّا الأولوية . الجهة الثالثة : الظاهر عدم اختصاص جواز الحيازة بالشيعة ، وكونه عاما لجميع الناس ولو كان كافرا ، لعموم « من سبق إلى ما لا يسبق إليه مسلم » وغيره ، الشامل للكافر أيضا ، فالأرض العامرة بالأصل يجوز لكل أحد حيازتها والتصرف الإحيائي فيها بحفر قناة وغرس شجر وغيرهما .