الثاني ( 1 ) ما كانت عامرة بالأصالة أي لا من معمّر .
والظاهر أنّها ( 2 ) أيضا للإمام عليه السّلام وكونها ( 3 ) من الأنفال ، وهو ( 4 ) ظاهر
شرح
2 - ما كانت عامرة بالأصالة
( 1 ) أي : القسم الثاني من الأقسام الأربعة - التي أشار إليها في ( ص 407 ) بقوله :
« فالأقسام أربعة لا خامس لها » - هو الأرض العامرة بالأصل أي : لا من معمّر ، كشواطئ الأنهار وبعض الجبال الملتفّ بالأشجار . وقد تعرض في هذا القسم لجهتين :
إحداهما : كون هذه الأراضي العامرة ملكا للإمام عليه السّلام .
وثانيتهما : أنّ حيازتها مملَّكة للحائز أم لا ؟
( 2 ) أي : أنّ الأرض العامرة بالأصل تكون للإمام عليه السّلام كالقسم الأوّل ، وهو الموات بالأصل ، وأنّها من الأنفال ، لانطباق عنوان « الأرض التي لا ربّ لها » عليها .
( 3 ) معطوف على « أنّها » يعني : والظاهر كونها - أي الأرض العامرة بالأصالة - من الأنفال .
( 4 ) أي : وكون الأرض العامرة بالأصالة للإمام عليه السّلام ومن الأنفال هو ظاهر إطلاق قولهم : « وكلّ أرض لم يجر عليها ملك مسلم فهو للإمام عليه السّلام » .
ووجه الإطلاق أنّ الفقهاء لم يقيّدوا مالكية الإمام - للأرض التي لم يجر عليها يد مسلم - بما إذا كانت مواتا . ومقتضى الإطلاق كون هذه الأرض من الأنفال المختصة بالإمام عليه السّلام ، سواء أكانت مواتا أم عامرة .
هامش
إعراض المشهور عنها أسقطها عن الحجية . فلا موجب للجمع بينها ، ولا لإجراء أحكام التعارض فيها .
فتلخص من جميع ما ذكرناه في الموضع الرابع من مباحث الموات بالأصالة : أنّ المحيي ولو كان كافرا يملك الأرض المحياة مجانا . هذا تمام الكلأ في القسم الأوّل وهو الموات بالأصالة .