تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
شرح
من أرض اليهود والنصارى . فإنّ ظاهرها اشتراء نفس الأرض ، فلا بدّ أن تكون الأرض ملكا لهم . وظهور هذه الروايات في ملكية الأرض المحياة لمحييها مما لا يقبل الإنكار . وجملة أخرى منها ظاهرة في إباحة المحياة للمحيي ، كروايتي الكابلي وعمر بن يزيد المتقدمتين - في روايات الطائفة الأولى - الدالتين بظهور قوي على عدم الملكية ، وأنّ الإحياء لا يفيد إلَّا إباحة التصرف . لكنهما لضعف السند وعدم العمل لا يصلحان للمعارضة . وكذا خبر مسمع بن عبد الملك المذكور في المتن ( ص 414 ) المشتمل على قوله عليه السّلام : « كلَّما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محلَّلون يحلّ لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا فيجبيهم طسق ما كان في أيديهم » الخبر . وذلك لإعراض المشهور عن هذه الرواية ونظائرها ، فلا يشملها دليل الحجية حتى يقع التعارض بينهما ، أو يمكن الجمع بينهما . وعلى هذا فلا وجه للجمع - بين ما دلّ على كون التصرف بلا عوض ، وما دلّ على كونه مع العوض - بما في المتن تارة من حمل الثاني على الاستحقاق الطبيعي الاقتضائي غير المنافي للسقوط الفعلي بإسقاط مستحقه ، إذ منع الاستحقاق الفعلي لا يجدي في الحكم بنفي الملك ، بل يجدي في نفي فعلية وجوب دفع الخراج . مضافا إلى : أنّه ليس جمعا عرفيا ، ولا ممّا له شاهد . وأخرى : من حمله على حال الحضور . أما في حال الغيبة فيكون التصرف بلا عوض ، ففي عصر الحضور يجب دفع الطسق دون زمان الغيبة . إذ فيه : أنّ هذا الحمل ينافي ما في روايتي الكابلي وعمر بن يزيد من وجوب أداء الخراج إلى الإمام عليه السّلام كما في رواية الكابلي ، ومن « أن عليه طسقها يؤتى به إلى الإمام عليه السّلام في حال الهدنة » كما في رواية عمر بن يزيد . وليس وجوب دفع الطسق مشروطا بمطالبة الإمام عليه السّلام كما قيل ، بل هو تكليف فعلي غير مشروط بشيء . والحاصل : أنّ نصوص الإباحة وإن كان ظهورها في الإباحة قويّا جدّا ، إلَّا أنّ