شرح
السببية التامة لملكية المباحات ، من دون إناطة سببيتها بشيء ، بخلاف إحياء الموات ، فإنّه مشروط بالإذن ، لكون الموات ملكا للإمام عليه السّلام . بخلاف المباحات ، فإنّها ليست ملكا له عليه السّلام ، فلا تحتاج سببية الحيازة إلى الإذن .
ومنها : رواية الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السّلام : « قالا : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم :
من أحيى أرضا مواتا فهي له » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 327 ، الباب 1 من أبواب إحياء الموات ، ح 5.
ومنها : ما بمضمون هذا الخبر ، فإنّ تشريع الإحياء من مالك الأرض إذن مالكيّ في الإحياء كما تقدّم تقريبه ، وتنظيره بإذن المالك بالدخول في داره .
وبالجملة : لا قصور في دلالة هذه الطائفة على الإذن في الإحياء لمطلق الناس وإن كان كافرا ، واللَّه العالم .
الموضع الرابع : ما تعرض له المصنف بقوله : « وستأتي حكاية إجماع المسلمين على صيرورتها ملكا بالإحياء » وهذا الحكم وإن كان اتفاقيا كما في المتن ، إلَّا أنّ الروايات مختلفة ، فإنّ جملة منها ظاهرة في ملكية الأرض المحياة للمحيي ، كقول رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في رواية الفضلاء المتقدمة آنفا ، وغيرها ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 327 ، الباب 1 من أبواب إحياء الموات ، ح 6.
وكرواية السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : من غرس شجرا أو حفر واديا بديّا لم يسبقه إليه أحد ، أو أحيى أرضا ميتة فهي له ، قضاء من اللَّه ورسوله » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 328 ، الباب 2 من أبواب إحياء الموات ، ح 1.
وكصحيحة محمّد بن مسلم « أيّما قوم أحيوا شيئا من الأرض وعمروها فهم أحقّ بها ، وهي لهم » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 326 ، الباب 1 من أبواب إحياء الموات ، ح 4.
وكصحيحته الأخرى ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 118 ، الباب 71 من أبواب جهاد العدو ، ح 2المتقدمة في صدر الطائفة الثانية المشتملة على الاشتراء