شرح
معمورا ، فهذه الصحيحة أجنبية عن موضوع بحثنا .
وتحديد الفدك بما يشمل جملة من الموات كما في رواية علي بن أسباط ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 366 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، ح 5غير مجد ، لضعف سندها بالسياري ، أو لإرسالها ، فلا وجه للاستدلال بها على اختصاص الإذن في إحياء الموات بالأصل بالشيعة .
وكرواية عمر بن يزيد ، قال : « سمعت رجلا من أهل الجبل يسأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أخذ أرضا مواتا تركها أهلها ، فعمّرها وكرى أنهارها ، وبنى فيها بيوتا ، وغرس فيها نخلا وشجرا . قال : فقال : أبو عبد اللَّه عليه السّلام : كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : من أحيى أرضا من المؤمنين فهي له ، وعليه طسقها يؤدّيه إلى الإمام في حال الهدنة ، فإذا ظهر القائم فليوطَّن نفسه على أن تؤخذ منه » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 382 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، ح 13.
فإنّ قوله : « من المؤمنين » يدلّ على اعتبار الإيمان أي الاعتقاد بإمامة الأئمة المعصومين صلوات اللَّه عليهم أجمعين ، فإحياء غير المؤمنين لا أثر له ، هذا .
لكن دلالته على الحصر كما هو المدّعى في حيّز المنع ، فتأمل .
مضافا إلى ما فيه من ضعف سنده ، لاشتراك عمر بين الثقة والمجهول كما تقدّم في ( ص 420 ) .
ومن : احتمال كون المراد من قوله : « أحيى أرضا » خصوص الأرض التي ورد السؤال عنها ، وهي الأرض التي خربت بعد العمارة ، لا الأرض الموات بالأصالة التي هو مورد البحث .
ومن : اشتمالها على أداء الطَّسق ، وهو خلاف الفتوى .
ومن : أنّ جملة « إذا ظهر القائم . . إلخ » مخالف لما دلَّت عليه الروايات من أن الأرض متروكة في أيدي الشيعة حال الظهور .
فصار المتحصل : أنّ هذه الطائفة من الروايات لا تدلّ على اختصاص الإذن في إحياء الأرض الموات بالشيعة .