شرح
أمّا ضعف سنده فبجعفر بن محمد بن حكيم ، لما روي في رجال الكشي من « أنه ليس بشيء » ( 1 )( 1 ) راجع ترجمته في معجم رجال الحديث ، ج 4 ، ص 109. فتأمّل .
وأمّا عدم ظهور الدلالة ، فلأنّ قوله عليه السّلام : « إنّ الناس ليتقلبون في حرام » لم يظهر أنّه لأجل غصب الخمس فقط ، أو لأجله مع صفو المال ، أو لأجلهما مع الأنفال . لكنّه على جميع التقادير ظاهر في حصر الحلّ للشيعة ، لظهور قوله عليه السّلام : « اللَّهم إنّا قد أحللنا ذلك لشيعتنا » خصوصا مع قوله عليه السّلام : « ما على فطرة إبراهيم غيرنا . . إلخ » بعد قوله عليه السّلام : « إنّ الناس ليتقلَّبون في حرام » في اختصاص التحليل بالشيعة ، وهو لا يقبل الإنكار . ومقتضى الحصر حرمة التصرف على غير الشيعة . إلَّا أن يكون هناك نص أو أظهر - في دلالة الحلّ لغيرهم - من هذا الحصر الظاهر في الاختصاص بهم ، فيقدم عليه .
هذا بناء على اعتبار هذه الرواية سندا ، لكن قد عرفت ضعفه ، فلا تصل النوبة إلى اعتبارها ، وتقديم غيرها عليها بالنصوصية أو الأظهرية .
وكرواية الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام ، وفيها : « إنّ اللَّه جعل لنا أهل البيت سهاما ثلاثة في جميع الفيء ، فقال تعالى : « واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ » . . إلى أن قال : فنحن أصحاب الخمس والفئ ، وقد حرّمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 385 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، ح 19.
وضعف سنده إنّما هو بالحسن بن عبد الرحمن ، حيث إنّه لم يرد فيه توثيق . وأمّا ضعف دلالته فلأنّ مورده الخمس بقرينة الاستشهاد بآية الخمس ، ولا ربط له بما نحن فيه من الأرض الموات بالأصل . فهذه الرواية ضعيفة أيضا سندا ودلالة .
وكصحيحة الفضيل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، وفيها : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام لفاطمة عليها السّلام : أحلَّي نصيبك من الفيء لآباء شيعتنا » ( 3 )( 3 ) المصدر ، ص 381 ، ح 10.
لكن الموضوع في هذا التحليل ظاهرا هو الفدك ، ولم يكن ذلك مواتا ، بل كان