تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
شرح
أيديهم . وأمّا ما كان في أيدي غيرهم فإنّ كسبهم من الأرض حرام عليهم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 382 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، ح 12. وأمّا اختلال أصالة الظهور - بمعنى الإعراض عنه وعدم العمل به مع وجوده - فوجهه : أنّ الرواية تشتمل على الطَّسق الذي هو خلاف الفتوى المعروفة بينهم ، بل ادعي عدم الخلاف في عدم وجوب مال الإمام في الأراضي في حال الغيبة . والحاصل : أنّ هذه الرواية وإن كان لها ظهور عرفي في اختصاص الإذن بالشيعة ، إلَّا أنّ هذا الظهور ليس حجة ، لما مرّ من اشتمالها على الطسق الذي يكون مخالفا للفتوى بعدمه . وكرواية يونس بن ظبيان أو المعلَّى بن خنيس المتضمنة لأنّ « ما سقت أو استقت منها - أي من ثمانية أنهار فهو لنا ، وما كان لنا فهو لشيعتنا ، وليس لعدوّنا منه شيء ( 2 )( 2 ) المصدر ، ص 384 ، ح 17. وكالمنقولة عن تفسير فرات بن إبراهيم ( 3 )( 3 ) المستدرك ، ج 7 ، ص 302 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، ح 1. أمّا يونس بن ظبيان فضعيف ، وأبان بن مصعب البجلي لم يوثق . وبين ضعيف السند الموجب لعدم جريان أصالة الصدور وعدم الدلالة ، الموجب لعدم جريان أصالة الظهور فيه ، كرواية الحرث بن المغيرة ، قال : « دخلت على أبي جعفر عليه السّلام فجلست عنده ، فإذا نجيّة قد استأذن عليه ، فأذن له ، فدخل ، فجثى على ركبتيه ، ثم قال : جعلت فداك ، إنّي أريد أن أسألك عن مسألة ، واللَّه ما أريد بها إلَّا فكاك رقبتي من النار . فكأنّه رقّ له ، فاستوى جالسا ، فقال له : يا نجيّة سلني ، فلا تسألني اليوم عن شيء إلَّا أخبرتك . قال : جعلت فداك ! ما تقول في فلان وفلان ؟ قال : يا نجيّة ! إنّ لنا الخمس في كتاب اللَّه ، ولنا الأنفال ، ولنا صفو الأموال . وهما واللَّه أوّل من ظلمنا حقّنا في كتاب اللَّه ، وأوّل من حمل الناس على رقابنا ، ودماؤنا في أعناقهما إلى يوم القيامة بظلمنا أهل البيت ، وإنّ الناس ليتقلبون في حرام إلى يوم القيامة بظلمنا أهل البيت . . إلى أن قال : اللَّهم إنّا قد أحللنا ذلك لشيعتنا . قال : ثم اقبل علينا بوجهه ، فقال : يا نجيّة ما على فطرة إبراهيم غيرناه غير شيعتنا » ( 4 )( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 145 ، الباب 39 ( الزيادات ) ح 27 ورواه في الوسائل بإسقاط بعض الجمل في ج 6 ، ص 383 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، ح 14.