تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
ملكا بالإحياء ( * ) .
شرح
بالإحياء . والظاهر أنّ غرضه من الإجماع ما نقله في القسم الثالث - وهو ما عرض له الحياة بعد الموت - بقوله : « بإجماع الأمة . . » فلاحظ ( ص 436 ) .
هامش
( * ) ينبغي الكلام في أوّل أقسام الأراضي في مواضع : الأوّل : في معنى الموات بالأصل ، إذ فيه احتمالان ، فبناء على تفسيره « بعدم كون الأرض مسبوقة بعمارة » يمكن إحرازه بالاستصحاب القهقرى . وبناء على تفسيره بالأرض الَّتي خلقت مواتا ، وكانت باقية على هذه الحالة ، ولم تعمّر إلى الآن ، فإحرازه بالاستصحاب مشكل ، لعدم العلم مع احتمال خلقتها معمورة كما لا يخفى . نعم بناء على جريان الأصل في الأعدام الأزلية يجري استصحاب عدم عمرانها حين خلقتها . لكن في اعتباره بحث مذكور في محلَّه . لكن الظاهر عدم المجال لهذه الأبحاث ، لعدم موضوع لها ، إذ الموضوع في النصوص عنوان « الموات » بلا قيد الأصالة ، والأرض التي لا ربّ لها . وكذا لا مجال لهذه الأبحاث بناء على أن يراد من الموات بالأصالة الموت في صدر الإسلام حال استيلاء المسلمين على أراضي الكفار ، وذلك لإمكان إحراز مواتها بالأصل إن كانت حالتها المعلومة قبل الإسلام عدم العمران . الموضع الثاني : في كون الموات بالأصل ملكا للإمام عليه السّلام ، وهو ممّا لا إشكال فيه ، فإنّه من الأنفال التي اتّفقت الكلمة على أنّها له عليه الصلاة والسلام ، وإن لم تكن النصوص بعنوان « الموات بالأصل » متواترة ولا مستفيضة ، ولكنها تدل عليها بعنوان آخر ، وهو كاف في المسألة . ولا يناط حكم الموات بالأصل بتواتر النصوص أو استفاضتها بعنوانه . الموضع الثالث : في أنّه هل يعتبر في صيرورة الموات ملكا أو مباحا للمحيي إذن الإمام أم لا ؟ لا ريب في أنّ القاعدة العقلية والنقلية تقتضي عدم جواز التصرف إلَّا بالإذن ، سواء أكان عليه السّلام مالكا للموات بالإمامة ، أو ملكا شخصيّا له يرثه الوارث ، أم وليّا على الموات ، فإنّ اللازم الاستيذان منه في التصرف على كل تقدير ، فإنّ الوليّ وإن لم يكن مالكا ، لكن يلزم الاستيذان منه ، كما في التصرف في أموال القصّر من الأطفال والمجانين والغيّب .