تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣

له ، وعليه طسقها ( 1 ) يؤدّيه إلى الإمام عليه السّلام في حال الهدنة ، فإذا ظهر القائم فليوطَّن نفسه على أن تؤخذ منه » الخبر ( 1 ) . ويمكن ( 2 ) حملها ( * ) على بيان الاستحقاق ووجوب إيصال الطَّسق إذا طلبه ( 3 ) الإمام عليه السّلام ، لكنّ ( 4 ) الأئمة عليهم السّلام بعد أمير المؤمنين عليه السّلام حلَّلوا شيعتهم ، وأسقطوا ذلك عنهم ، كما يدلّ عليه ( 5 ) قوله عليه السّلام : « وما كان لنا فهو لشيعتنا » ( 2 ) ،

شرح
( 1 ) الطَّسق - بالفتح كفلس - ما يوضع من الوظيفة على الجربان من الخراج المقرّر على الأرض ، وهي فارسي معرّب ( 3 )( 3 ) مجمع البحرين ، ج 5 ، ص 206 ، لسان العرب ، ج 10 ، ص 225. ( 2 ) هذا أوّل وجهي علاج التعارض بين الطائفتين الدالة إحداهما على كون التصرف في الموات بالأصل بلا عوض ، والأخرى على كون التصرف فيها مع العوض . وحاصل هذا الوجه : أنّ ما دلّ على وجوب أداء العوض مشروط بطلب الإمام عليه السّلام ، وبدون الطلب لا يجب أداؤه . ( 3 ) أي : طلب الإمام عليه السّلام ذلك الطَّسق . ( 4 ) يعني : أنّ وجوب إيصال الطَّسق إلى الإمام عليه السّلام قد أسقطه الأئمة الطاهرون بعد مولانا أمير المؤمنين « على جميعهم أفضل صلوات المصلين » وهذا الإسقاط حكم ولائي . ويمكن أن يكون ذلك في زمان بعض الأئمة عليهم السّلام دون بعض . ( 5 ) أي : يدل على أنّهم عليهم السّلام حلَّلوا شيعتهم من ذلك الطَّسق وأسقطوه عنهم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 382 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، ح 13 ، ولا وجه لكلمة « الخبر » إذ المنقول تمام الحديث .
( 2 ) المصدر ، ص 384 ، ح 17
( * ) لكن يأبى هذا الحمل قوله عليه السّلام في رواية الكابلي : « وليؤدّ خراجها إلى الإمام » وقوله عليه السّلام في مصححة عمر بن يزيد « وعليه طسقها يؤديه إلى الإمام » فإنّ ظاهرهما إطلاق وجوب أداء الخراج ، وعدم إناطته بمطالبة الإمام . نعم هو صالح للتقييد ، لكن لا دليل عليه ، ومجرد الصلاحية له ثبوتا لا يكفي في مقام الإثبات .