على حال الحضور ( * ) ، وإلَّا ( 1 ) فالظاهر عدم الخلاف في عدم وجوب مال الإمام ( 2 ) [ مال للإمام ] في الأراضي في حال الغيبة ، بل ( 3 ) الأخبار متّفقة على أنّها لمن أحياها ( 4 ) . وستأتي ( 5 ) حكاية إجماع المسلمين على صيرورتها
شرح
وحاصل هذا الوجه : حمل الأخبار الدالة - على كون التصرف في الأرض الموات مع العوض - على حال الحضور ، وحمل الأخبار الدالة على كون التصرف فيها مجانا على حال الغيبة .
( 1 ) أي : ولو لم تحمل الأخبار على حال الحضور ، تعيّن رفع اليد عنها ، لمخالفتها للإجماع على عدم وجوب شيء للإمام عليه السّلام في عصر الغيبة في تلك الأراضي . ولعلّ الأولى أبدال « وإلَّا فالظاهر » ب « إذ الظاهر . . » .
( 2 ) كذا في نسختنا ، والأولى ما في نسخة أخرى من قوله : « مال للإمام » .
( 3 ) يعني : بل الأخبار متفقة على خروج الأرض عن ملكه عليه السّلام ودخولها في ملك المحيي في عصر الغيبة ، كقوله عليه السّلام في مصححة عمر بن يزيد المتقدمة في ( ص 412 ) :
« من أحيى أرضا من المؤمنين فهي له » .
وعليه فلا يبقى موضوع لوجوب الطَّسق .
( 4 ) هذا الضمير وضمير « أنها » راجعان إلى الأراضي .
( 5 ) أي : وستأتي حكاية إجماع المسلمين على صيرورة تلك الأراضي ملكا
هامش
( * ) لا يخفى ما في هذا الحمل أيضا ، لمنافاته لما في ذيل رواية الكابلي من قوله عليه السّلام : « حتى يظهر القائم عجل اللَّه تعالى فرجه الشريف » ولما في ذيل رواية مسمع :
« حتى يقوم قائمنا » ، لأنّهما يدلَّان على أنّ زمان الاحياء مع الأجرة ينتهي إلى عصر الحضور فالإحياء في زمان الغيبة لا يكون مجانا .
ولعلّ الجمع بين الأخبار المزبورة يقتضي القول بجواز الإحياء لغير الكفار مع العوض . فإن كان شيعيا تشمله أخبار التحليل ، وإلَّا فيجب عليه دفع الطسق في عصر الغيبة إلى نائبها ، إن لم يكن إجماع على عدم وجوب دفعه في زمان الغيبة ، وإلَّا كان الإحياء في عصرها مجانا ، بل ادعي الإجماع على مالكية المحيي مطلقا وإن كان كافرا ، كما دلَّت عليه جملة من النصوص أيضا ، فلا يبقى حينئذ مجال للعمل بروايات الطَّسق .