وقوله عليه السّلام : في رواية مسمع بن عبد الملك : « كلّ ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض ، فهم فيه محلَّلون يحلّ لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا ، فيجبيهم ( 1 ) طسق ما ( 2 ) كان في أيدي سواهم ، فإنّ كسبهم في الأرض حرام عليهم حتّى يقوم قائمنا ويأخذ الأرض من أيديهم ، ويخرجهم عنها صغرة » ( 1 ) . نعم ( 3 ) ذكر في التذكرة : « أنّه لو تصرّف في الموات أحد بغير إذن الإمام كان عليه طسقها » ( 2 ) . ويحتمل ( 4 ) حمل هذه الأخبار المذكورة
شرح
قول مولانا أبي عبد اللَّه عليه السّلام في خبرين ، روى أحدهما معلَّى بن خنيس عنه : « وما كان لنا فهو لشيعتنا » والآخر أبو سيّار مسمع بن عبد الملك .
( 1 ) هو من جباية الخراج ، يعني : يجمع الخراج ويأخذه منهم ، ويترك الأرض في أيديهم . هذا بناء على ما في المتن من قوله : « فيجبيهم » ولكن في الوسائل : « فيجيبهم » .
( 2 ) كذا في نسختنا ، وهو موافق لما رواه في الوسائل عن التهذيب . ولكنه نقل عن الكافي زيادة ، وهي « فيجيبهم طسق ما كان في أيديهم ، وترك الأرض في أيديهم ، وأمّا ما كان . . » .
( 3 ) هذا استدراك على قوله : « لكن الأئمة عليهم السّلام . . حلَّلوا شيعتهم » .
وحاصل الاستدراك : أنّ العلَّامة قدّس سرّه خالف مضمون هاتين الروايتين ، وحكم بوجوب أداء الطَّسق على من تصرّف في هذه الأرض بدون إذن الإمام عليه السّلام ، هذا .
( 4 ) معطوف على قوله قبل أسطر : « ويمكن حملها » . وهذا ثاني وجهي علاج التعارض بين ما دلّ على كون التصرف في الموات بالأصل مجّانا ، وما دلّ على كونه بالعوض .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 382 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، ح 12 ، و « الصغرة » جمع صاغر بمعنى الذليل .
وفي بعض نسخ التهذيب بالفاء ، فيكون بكسر الصاد على وزن « حبر » ومعناه الخالي . لكن يبعده ما في المجمع من أنّ « الصفر » بمعنى الخالي لا يدخل عليه هاء التأنيث « بل يستعملونه على صيغته هذه في المذكر والمؤنث والتثنية والجمع » فراجع مجمع البحرين ، ج 3 ، ص 367
( 2 ) تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 402