تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١

صحيحة الكابلي ، قال : « وجدنا في كتاب علي عليه السّلام : « إِنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ والْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ » ، أنا ( 1 ) وأهل بيتي الذين أورثنا اللَّه الأرض ونحن المتّقون ، والأرض كلَّها لنا ، فمن أحيى أرضا ( 2 ) من المسلمين فليعمّرها وليؤدّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي ، وله ما أكل منها » ( 1 ) الخبر ( 3 ) . ومصحّحة ( 4 ) عمر بن يزيد

شرح
« وليؤدّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي » هو وجوب أداء الخراج إلى الإمام عليه السّلام ، وكون إباحة التصرف مع العوض . ولا بدّ من علاج هذا التعارض ، وقد عالجه المصنف قدّس سرّه بأحد وجهين آتيين . ( 1 ) كذا في الوسائل ، وفي نسختنا زيادة « قال : أنا . . » . ( 2 ) كذا في الوسائل ، وفي نسختنا « من الأرض » . ( 3 ) بقية الحديث : « فإن تركها وأخربها ، فأخذها رجل من المسلمين من بعده ، فعمّرها وأحياها فهو أحقّ بها من الذي تركها فليؤدّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي ، وله ما أكل منها حتى يظهر القائم عليه السّلام من أهل بيتي بالسيف فيحويها ويمنعها ، ويخرجهم منها كما حواها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، ومنعها ، إلَّا ما كان في أيدي شيعتنا ، فإنّه يقاطعهم على ما في أيديهم ، ويترك الأرض في أيديهم » . ( 4 ) معطوف على « صحيحة » . وهذه رواية ثانية دلَّت على أنّ الترخيص في الإحياء مشروط بأداء العوض إلى الإمام عليه السّلام . وقد عبّر عنها بالصحيحة كما في جملة من الكتب ( 2 )( 2 ) مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 243 ، مستند الشيعة ، ج 10 ، ص 148 ، جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 137 وج 38 ، ص 25 ، وكذا عبّر صاحب الحدائق عن الرواية الآتية بصحيحة عمر بن يزيد في حديث مسمع بن عبد الملك » ، فلاحظ الحدائق الناضرة ، ج 12 ، ص 435ولعلَّه لأجل انصراف عمر بن يزيد إلى عمر بن محمد بن يزيد بيّاع السابري ، الثقة ، لكثرة رواياته وشهرته ، فلا يراد منه هنا عمر بن يزيد الصيقل الذي لم يرد فيه توثيق .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 329 ، الباب 3 من أبواب إحياء الموات ، ح 2
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 411 | السيد جعفر الجزائري المروج