النبوي [ النبويين ] ( 1 ) « موتان الأرض للَّه ولرسوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، ثمّ هي لكم منّي أيّها المسلمون » ( 1 ) . ونحوه الآخر : « عادي ( 2 ) الأرض للَّه ولرسوله ، ثمّ هي لكم منّي » ( 2 ) . وربما ( 3 ) يكون في بعض الأخبار وجوب أداء خراجها إلى الإمام عليه السّلام كما في
شرح
للمعصوم عليه السّلام ، وأنّهم عليهم السّلام أباحوا التصرف فيها بالإحياء بلا عوض من أُجرة ونحوها ، وبين النبويين الظاهرين في أنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم جعل هذه الأرض ملكا للمسلمين من بعده ، أو مباحة لهم ، بلا دخل للإعمار في ذلك أصلا .
وحاصل الدفع : أنّ اللام في النبوي « هي لكم منّي » وإن كان ظاهرا في كون الأرض ملكا للمسلمين مطلقا سواء أحيوها أم لا ، وسواء بذلوا العوض أم لا . إلَّا أن المراد الترخيص في التصرف بلا عوض ، فتكون كالملك في جواز الانتفاع ، لا حصول الملك مطلقا ولو بدون الإحياء ، فإنّه مخالف للنص والإجماع . ولا منافاة حينئذ بين النبوي وبين ما دلّ على « أنّ الأرض الميتة ملك المعصوم عليه السّلام ، وإنّما أباح إحياءها » .
نعم هناك منافاة بين إطلاق جواز الإحياء وبين اعتبار بذل الخراج ، وسيأتي وجه الجمع .
( 1 ) كذا في نسختنا ، والأولى الأفراد كما في سائر النسخ ، ليتمّ العطف عليه بقوله :
« ونحوه الآخر » .
( 2 ) قال العلَّامة الطريحي : « والعادي : القديم ، والبئر العادية : القديمة ، كأنّها نسبة إلى عاد قوم هود ، وكل قديم ينسبونه إلى عاد وإن لم يدركهم » ( 3 )( 3 ) عوالي اللئالي ، ج 3 ، ص 481 ، ح 5 ، ورواه عنه في المستدرك ، ج 17 ، ص 112 ، الباب الأوّل من أبواب إحياء الموات ، ح 5. ومعنى الحديث : كل أرض لم تعمّر فهي للَّه تعالى ولرسوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم .
( 3 ) غرضه أنّ ما ذكر - من الإباحة بلا عوض - معارض ببعض النصوص الظاهرة في وجوب أداء الخراج إلى الإمام عليه السّلام كما في صحيحة الكابلي ، فإنّ ظاهر قوله عليه السّلام :
هامش
( 1 ) هذا النبوي مروي بطرق العامة ، كما قاله العلامة قدّس سرّه : في التذكرة ، ج 2 ، ص 400 ، سنن البيهقي ، ج 6 ، ص 143 ، كنز العمال ، ج 2 ، ص 185
( 2 ) مجمع البحرين ، ج 1 ، ص 287