تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
وحيث جرى الكلام في ذكر بعض أقسام الأرضين ( 1 ) ، فلا بأس بالإشارة إجمالا إلى جميع أقسام الأرضين وأحكامها ، فنقول ومن اللَّه الاستعانة : الأرض إمّا موات ، وإمّا عامرة ، وكلّ منهما إمّا أن يكون كذلك أصليّة ، أو عرض لها ذلك ، فالأقسام أربعة لا خامس لها ( 2 ) . الأوّل ( 3 ) ما يكون مواتا بالأصالة ، بأن لم تكن مسبوقة بعمارة . ولا إشكال ولا خلاف منّا في كونها للإمام عليه السّلام . والإجماع عليه محكيّ ( 4 )
شرح
( 1 ) أي : الموت والعمران ، فلكلّ منهما قسمان : الموات بالأصالة والعرض ، وكذا العامرة . ( 2 ) لكون الحصر عقليا ، حيث إنّه دائر بين النفي والإثبات ، لأنّ الأرض لا تخرج عقلا عن هذه الحالات الأربع ، وهي كونها مواتا بالأصل أو بالعرض ، أو عامرة كذلك ، فلا يتصوّر قسم خامس . ( 3 ) أقسام الأراضي وأحكامها القسم الأوّل : الموات بالأصالة يعني : أوّل هذه الأقسام الأربعة هو الموات بالأصالة ، بمعنى عدم كونها مسبوقة بعمارة معمّر في زمان من الأزمنة . ولا إشكال ولا خلاف في كون هذا القسم من الأراضي للإمام عليه السّلام . ودعوى الإجماع على ذلك متكرّرة في كلامهم كما نقله المصنف . ( 4 ) الحاكي للإجماع صريحا وظاهرا هو السيد العاملي قدّس سرّه ، قال في حكم الأرض الموات - وأنّها للإمام عليه السّلام لا تملك بمجرد الإحياء - ما لفظه : « أمّا أنّ الميت للإمام فقد طفحت به عباراتهم في الباب وغيره ، وحكى عليه الإجماع في الخلاف والغنية وجامع المقاصد والمسالك ، وظاهر المبسوط والتذكرة والتنقيح والكفاية » ( 1 )( 1 ) مفتاح الكرامة ، ج 7 ، ص 4 ، ولاحظ الخلاف ، ج 3 ، ص 525 ، كتاب إحياء الموات ، المسألة 3 ، الغنية ، ص 293 ، جامع المقاصد ، ج 7 ، ص 9 ، مسالك الأفهام ، ج 12 ، ص 391. وكذا نقله صاحب الجواهر عن جملة منها وعن محكيّ بعضها ، فراجع ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام ، ج 38 ، ص 11.