شرح
وقال في الجواهر - بعد نقل كون الموات من الأرض وقت الفتح للإمام عليه السّلام - :
« بلا خلاف أجده ، بل الإجماع بقسميه عليه . مضافا إلى المعتبرة المستفيضة الدالة على أنّ موات الأرض مطلقا من الأنفال للإمام عليه السّلام » ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 21 ، ص 169.
والحاصل : أنّ اعتبار العمران حال الفتح في ملكية الأرض المفتوحة عنوة لقاطبة المسلمين مشهور ، بل المجمع عليه . ونصوص الباب على طوائف :
منها : ما تدل على أنّ الموات كلها للإمام عليه السّلام ، كمرسلة أحمد بن محمد ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 369 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، ح 17.
ومنها : ما تدلّ على « أنّ كل أرض لا ربّ لها للإمام عليه السّلام » كموثقة إسحاق بن عمّار ورواية أبي بصير ( 3 )( 3 ) المصدر ، ص 371 ، ح 20 وص 372 ، ح 28.
ومنها : ما تدلّ على « أن كل أرض ميتة لا ربّ لها له عليه السّلام » كمرسلة حمّاد ( 4 )( 4 ) المصدر ، ص 365 ، ح 4.
ومنها : غير ذلك .
والنسبة بين دليل ملكية الأرض المفتوحة عنوة للمسلمين الشامل للموات حين الفتح ، وبين دليل ملكية الموات مطلقا - وإن كان من المفتوحة عنوة للإمام عليه السّلام - عموم من وجه ، لأنّ ما دلّ على كون المفتوحة عنوة للمسلمين شامل لكلّ من الموات والعامر ، وما دلّ على « أنّ الموات للإمام عليه السّلام » شامل للمفتوحة عنوة وغيرها . وفي المجمع - وهو موات المفتوحة عنوة - يتعارضان ، إذ مقتضى دليل المفتوحة عنوة هو كون مواتها كعامرها ملكا لقاطبة المسلمين ، ومقتضى دليل الموات كونها من الأنفال المختصة بالإمام عليه السّلام .
لكن يقدّم دليل الموات ، لأنّ دلالته على كون الموات للإمام عليه السّلام بالوضع ، ودلالة دليل المفتوحة عنوة بالإطلاق الناشئ عن مقدمات الحكمة ، ومن المعلوم تقدم الظهور الوضعي على الإطلاقي . فما عن المشهور « من كون موات المفتوحة عنوة من الأنفال ، واختصاص عامرها بالمسلمين » متين .