وخصوص ( 1 ) ( * ) قوله عليه السّلام في المروي عن تحف العقول : « وكلّ شيء يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات ، فكلّ ذلك حلال بيعه » إلى آخر الرواية ( 1 ) . وقد تقدّمت ( 2 ) في أوّل الكتاب . ثمّ إنّهم احترزوا باعتبار الملكيّة ( * * ) في العوضين من ( 3 ) بيع
شرح
( 1 ) معطوف على « عمومات » يعني : فلا يخفى وجوب الرجوع إلى عمومات الصحة ، وإلى خصوص قوله عليه السّلام في تحف العقول . . إلخ ، الدال على أنّ كلّ ما كان فيه الصلاح من جهة مّا حلال ، وإن شكّ في كونه مالا ، وفي حلية أكل المال في مقابله .
( 2 ) حيث نقل المصنف قدّس سرّه هذا الحديث بطوله - بعد الحمد والصلاة - عن كتاب تحف العقول للحسن بن علي بن شعبة ، وذكر أكثر الحديث هنا في نسختنا ، لكن كتب عليها « زائد » فلذا تركنا إيرادها في المتن .
( 3 ) متعلق ب « احترزوا » .
هامش
( 1 ) تحف العقول ، ص 333 ، ورواه عنه في الوسائل ، ج 12 ، ص 54 ، الباب 2 من أبواب ما يكتسب به ، ح 1
بالبطلان هو إحراز عدم المالية أو الشك فيها ، لأنّه مقتضى شرطية المالية .
ومن هنا يظهر ضعف ما أفاده بقوله : « فلا يخفى وجوب الرجوع إلى عمومات صحة البيع والتجارة » بل المرجع حينئذ أصالة الفساد .
( * ) لا يخفى أنّ الاستدلال به - بعد البناء على اعتباره وشمول دليل حجية الخبر له - مبني على عدم تقيد إطلاق قوله : « الصلاح » بما دلّ على اعتبار المالية في ما فيه الصلاح من جهة من الجهات ، إذ مع تقييده بالمالية لا يصحّ التمسك به مع الشك فيها ، ومن المعلوم لزوم تقييده بما دلّ على اعتبار المالية في عوضي البيع كما لا يخفى .
( * * ) لم يذكر اعتبار الملكية قبل ذلك حتى يحترز بها عن المباحات قبل حيازتها ، والمفروض أنّ الاحتراز عنها مترتب على اعتبار الملكية في العوضين ، ولم يظهر وجه الاحتراز عن المباحات مع عدم ذكر اعتبار الملكية قبله .
وإن أراد قدّس سرّه بقوله « الملكية » المالية فالاحتراز غير ظاهر ، لوضوح كون المباحات قبل حيازتها أموالا .