بالفعل ( 1 ) .
واحترزوا به ( 2 ) أيضا عن الأرض المفتوحة عنوة ( * ) ، ووجه ( 3 ) الاحتراز
شرح
( 1 ) أي : قبل الحيازة ، ولا تصير مملوكة بالفعل إلَّا بالحيازة .
الاحتراز بالملك عن بيع الأرض المفتوحة عنوة
( 2 ) أي : احترزوا باعتبار ملكية العوضين أيضا - يعني : كالاحتراز به عن المباحات الأصلية قبل حيازتها - عن الأرض المفتوحة عنوة أي قهرا وغلبة على أهلها .
( 3 ) يعني : وتقريب الاحتراز باعتبار الملكية عن الأرض المفتوحة عنوة هو : أنّ تلك الأرض ليست ملكا لملَّاكها على حدّ سائر الأملاك ، بأن يكون لكل واحد منهم جزء معيّن من عين الأرض وإن قلّ ذلك الجزء .
هامش
أو استلزامه خروجها عن ماهية البيع تخصّصا ، وهو خلاف قول الجلّ بل الكلّ من كونها من أفراد البيع . فمصداقيتها لمفهوم البيع قرينة على إرادة سلطنة البيع من قولهم عليهم السّلام :
« لا بيع إلَّا في ملك » . فعليه لا يمكن إرادة الملكية الاعتبارية من هذا الحديث .
فالنتيجة : عدم إمكان الالتزام باعتبار ملكية العوضين للبائع والمشتري قبل البيع كما هو ظاهر المتن .
ولا يخفى أنّه بناء على اعتبار الملك في العوضين لا يلزم إلَّا الخروج الموضوعي دون الخروج الحكمي ، ضرورة أنّ التخصيص خروج حكمي ، ومع فرض اعتبار الملك يكون خروج بيع الكلَّيات الذمّية عن حريم البيع موضوعيّا أي تخصيصيّا ، لا تخصيصيّا .
( * ) الاحتراز باعتبار الملك في العوضين لا يصحّ إلَّا عن غير الملك ، الذي هو نقيض الملك ، فإنّ الاحتراز بوجود شيء يكون عن نقيضه ، فالاحتراز المزبور لا بدّ أن يكون عن عدم ملكية الأرض المفتوحة عنوة للمسلمين بجميع أنحاء الملكية حتى يصحّ الاحتراز المزبور ، بأن تكون المفتوحة عنوة من باب التحرير كالمسجد ، غاية الأمر أنّ لوليّ الأمر صرف منافعها في مصالح المسلمين . والمفروض عدم كون المفتوحة عنوة من فكّ الملك ،