فلا إشكال ( 1 ) ولا خلاف في عدم جواز وقوعه أحد العوضين ، إذ ( 2 ) لا بيع إلَّا في ملك ( * ) .
شرح
بالباطل ، فالظاهر فساد المقابلة وعدم صحة المعاملة ، نظير العقرب الذي يعالج بلسعه بعض الأمراض الناشئة من الحرارة ، فإنّ ماليته العرفية بحيث يصحّ بذل المال في مقابله مشكوكة .
ثانيهما : أنّ لا يثبت كون بذل المال - بإزاء ما لم يحرز ماليته عرفا - أكلا للمال بالباطل . وحينئذ فإن قام دليل من نصّ أو إجماع على عدم جواز بيعه فهو المتّبع كالميتة ، فإنّ النص كرواية السكوني ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 62 ، الباب 5 من أبواب ما يكتسب به ، ح 5وإجماع المنتهى والتنقيح ( 2 )( 2 ) منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 1009 ، التنقيح الرائع ، ج 2 ، ص 5- على عدم صحة المعاوضة على الميتة - يدلَّان على عدم جواز بيع الميتة ، وإن لم يقم دليل على عدم جواز بيعه ، فيرجع فيه إلى عمومات صحة البيع والتجارة ك « أحل اللَّه البيع » و « تجارة عن تراض » وغيرهما .
( 1 ) خبر قوله : « انّ ما تحقق » ولا حاجة إلى الفاء ، لعدم دخولها على الخبر عند مشهور النحاة .
( 2 ) هذا تعليل لعدم جواز جعل ما ليس مالا عرفا أحد العوضين ، ولا يستقيم هذا التعليل إلَّا بتساوي الملك والمال . وليس الأمر كذلك ، لوضوح أنّ النسبة بينهما عموم من وجه .
فالأولى التعليل بهذه العبارة « لا بيع إلَّا في ملك » - التي هي متن الحديث - لاعتبار الملكية في العوضين ، لا لاعتبار المالية فيهما . ولم يظهر وجه نظر المصنف قدّس سرّه إلى تعليل اعتبار المالية في العوضين بهذه العلة .
هامش
( * ) هذا ظاهر في ترادف المال والملك ، لتوقّف حسن التعليل عليه . وهو ينافي ارتضائه عدم الترادف بقوله : « وذكروا أنه ليس مالا وإن كان يصدق عليه الملك » .