تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
وعن ( 1 ) التذكرة أنّه لو تلف لم يضمن أصلا . واعترضه ( 2 ) غير واحد ممّن تأخّر عنه بوجوب ردّ المثل . والأولى ( 3 ) أن يقال : إنّ ما تحقّق أنّه ليس بمال عرفا ،
شرح
دعواه آنفا من السيد العاملي ، لأنّ حدّ الغصب - وهو الاستيلاء على ما للغير من مال أو حقّ عدوانا - صادق عليه . فالحبّة من الحنطة مثلا تضمن ، لكن لا تباع ، لعدم ماليتها . ولا تنافي بين الضمان وعدم جواز البيع ، لأنّ موضوع الضمان الاستيلاء على مال الغير أو حقّه . ومن المعلوم أنّ الحبّة لو لم تكن مالا وملكا لكن تكون متعلَّقة للحق ، وهو حقّ الاختصاص ، وذلك كاف في ثبوت الضمان . بخلاف البيع ، لاعتبار المالية في العوضين ، والمفروض عدم مالية الحبّة ، فلا يجوز بيعها . ( 1 ) الغرض من نقل كلام التذكرة بيان منافاته للإجماع المدّعى على حرمة غصب حبة حنطة أو زبيبة ، وضمان الغاصب ، فالعلَّامة يظهر منه التفصيل ، فيقول بحرمة أخذ الحبّة ووجوب ردّها ، لكن لا ضمان لعدم تموّلها . قال في التذكرة : « ومع هذا فلا يجوز أخذ حبة من صبرة الغير ، فإن أخذت وجب الرد ، فإن تلفت فلا ضمان ، لأنّه لا مالية لها » ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء ، ج 10 ، ص 35. ( 2 ) يعني : واعترض على العلَّامة قدّس سرّه غير واحد ممّن تأخّر عنه : بوجوب ردّ مثل الحبّة ، فالضمان في غصب الشيء القليل الذي لا مالية له ثابت ، خلافا للعلَّامة قدّس سرّه ( 2 )( 2 ) كما في الدروس ، ج 3 ، ص 201 ، جامع المقاصد ، ج 4 ، ص 90 ، مجمع الفائدة والبرهان ، ج 8 ، ص 167 ، جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 347 ، وفي مفتاح الكرامة كما تقدم آنفا .. ( 3 ) هذا تحقيق المصنف في اشتراط التموّل ، يعني : والأولى أن يقال - في اعتبار مالية كلّ واحد من العوضين - : إنّ هنا وجوها ثلاثة : أحدها : أن يحرز عدم مالية شيء عرفا كالخنافس والديدان . وحكمه عدم جواز جعله أحد العوضين في البيع بلا إشكال ولا خلاف . ثانيها : أن لا يحرز عدم ماليته ، بأن كانت مشكوكة ، وهو يتصور على وجهين : أحدهما : حكم العرف فيه بكون بذل المال في مقابله وعوضا منه أكلا للمال