تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
وما ( 1 ) لم يتحقّق فيه ذلك ( 2 ) ، فإن كان أكل المال في مقابله أكلا بالباطل عرفا ، فالظاهر فساد المقابلة . وما لم يتحقّق فيه ( 3 ) ذلك ( 4 ) ، فإن ثبت دليل من نصّ أو إجماع على عدم جواز بيعه فهو ، وإلَّا ( 5 ) فلا يخفى وجوب الرجوع إلى عمومات صحّة البيع والتجارة ( * ) ،
شرح
وكيف كان فهذا التعليل راجع إلى الصورة الأولى ، وهي ما ثبت عدم مالية شيء . ( 1 ) منصوب محلَّا بالعطف على « ما تحقق » وهذا إشارة إلى الصورة الثانية ، وهي ما لم يتحقق فيه المالية ، ولم تحرز . ( 2 ) أي : عدم ماليته عرفا ، أي الجهل بماليّته وعدمها . ( 3 ) هذه هي الصورة الثالثة أعني بها عدم إحراز كون أكل المال في مقابله أكلا للمال بالباطل ، وقد تقدّمت بقولنا : « ثانيهما أن لا يثبت كون بذل المال بإزاء . . إلخ » . ( 4 ) أي : كون أكل المال في مقابله أكلا له بالباطل . والأنسب بالمقابلة أن يقال : « وإن لم يكن أكل المال في مقابله أكلا بالباطل ، فإن ثبت . . إلخ » . ( 5 ) أي : وإن لم يثبت دليل على عدم جواز بيعه ، وجب الرجوع إلى أدلة صحة البيع والتجارة ، لكن فيه إشكال نبهنا عليه في التعليقة .
هامش
( * ) بل الأوفق بالقواعد هو الحكم ببطلان البيع في صورة عدم إحراز كون أكل المال في مقابله أكلا له بالباطل ، لعدم إحرازها ماليّته ، سواء أكان هناك دليل خاصّ على البطلان أم لم يكن . ومع عدم الدليل الخاصّ على البطلان لا وجه للرجوع إلى أدلة صحة المعاملة بعد البناء على اعتبار المالية في العوضين عرفا وشرعا ، فإنّه مع الشك في المالية كيف يصح التمسك بأدلة صحة البيع ؟ بل نفس دليل شرطية المالية يقتضي اعتبار إحرازها في صحة البيع . بل لو كانت المالية شرطا عرفيا - كما هو كذلك - كان التمسك بأدلة صحة البيع تشبثا بالدليل في الشبهة الموضوعية ، لعدم إحراز البيع العرفي الذي هو موضوع أدلة الصحة شرعا . والحاصل : أنّه مع الشك في مالية شيء لا يمكن التمسك فيه بأدلة صحة البيع . والعرف إذا شك في مالية شيء فلا محالة يشك في كون بذل المال بإزائه أكلا بالباطل . ولا يتصور حكمه بكون بذل المال بإزائه حلالا مع شكَّه في المالية . فالضابط في حكمه