تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
إلى خسّة الشيء ( * ) كالحشرات ، وإلى ما يستند إلى قلَّته كحبّة حنطة ( 1 ) ، وذكروا أنّه ( 2 ) ليس مالا وإن كان يصدق عليه الملك ( 3 ) ، ولذا ( 4 ) يحرم غصبه إجماعا .
شرح
« لا يجوز بيع مالا منفعة فيه ، فلا يؤخذ في مقابلته المال ، كالحبة والحبّتين من الحنطة » . وقال أيضا : « لا يجوز بيع ما لا ينتفع به من الحيوانات ، كالخفّاش . . لخسّتها » ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء ، ج 10 ، ص 35 .. وقال السيد العاملي قدّس سرّه : « ولخلوّ الشيء عن المنفعة سببان : القلَّة والخسّة ، فالقلَّة كالحبة والحبّتين من الحنطة ، والزبيبة الواحدة . . وأما ما لا منفعة فيه لخسّته فكالحشار . . » ( 2 )( 2 ) مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 220. ( 1 ) قال السيد العاملي قدّس سرّه في الحبة من الحنطة : « وليس المراد أنها لا تملك أصلا لأنّه خلاف الإجماع ، لأنّه لا يجوز أخذها غصبا إجماعا ، نقله هو - أي المحقق الثاني - في جامع المقاصد . . بل الإجماع على الملكية لا ريب فيه » ( 3 )( 3 ) نفس المصدر .. ( 2 ) أي : أنّ ما يستند إلى قلَّته ليس مالا وإن كان مصداقا للملك ، فيفترق الملك عن المال . ( 3 ) ظاهر نقل هذا الكلام عن الفقهاء وعدم ردّه ارتضاؤه عدم ترادف المال والملك . ( 4 ) يعني : ولأجل صدق « الملك » على القليل كالحبة يحرم غصبه إجماعا ، كما تقدم
هامش
( * ) لعلّ استناد عدم الانتفاع إلى عدم المقتضي في الحشرات أولى من استناده إلى خسّتها ، فإنّ الدود المسمى في الفارسية ب‍ « زالو » مع خسّته يكون مالا ، لإخراجه الدم الفاسد من الإنسان بالامتصاص . وهذا هو الخصوصية التي خلقت فيه ، وتجلب رغبات الناس إليه ، وبذل المال لشرائه . فمجرّد الخسّة لا يوجب عدم الانتفاع ، بل عدم الانتفاع إنّما هو لأجل عدم تلك الخصوصية فيه المقتضية لرغبات الناس إليه .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 388 | السيد جعفر الجزائري المروج