كونه متموّلا ( 1 ) ، لأنّ ( 2 ) البيع لغة « مبادلة مال بمال » ( 1 ) .
شرح
إجراء أصالة الفساد .
وأمّا إذا شك في شرطية شيء شرعا في العقد بعد إحراز عرفيته فلا مانع من التمسك بالعمومات لدفعه ، وإثبات عدم اعتباره .
( 1 ) المراد بالمال ما تنافس عليه العقلاء ، لاحتياجهم إليه في أمور الدنيا أو العقبى .
ويعتبر في تحقق مفهومه أمران ، الأوّل : احتياج الناس إليه . الثاني : توقف الوصول إليه على عمل . ومن هنا لا يعدّ الماء على الشط مالا .
والتعريف المزبور - وهو « ما تنافس عليه الناس » - تعريف باللازم . وأمّا حقيقة المال وماهيته فهي الخصوصية التكوينية الثابتة في العين المتنافس عليها العقلاء . وتسمّى تلك الخصوصية بالخاصية إن توقف وجودها على ذهاب العين كالإشباع ، فإنّ استيفاءه منوط بإتلاف المأكول من الخبز ونحوه .
وتسمّى بالمنفعة إن لم يتوقف وجودها على ذهاب العين ، كاستيفاء منافع المساكن والدواب ونحوهما ، فإنّ استيفاء منافعها من السكنى والركوب والحمل لا يتلف أعيانها ، بل ينتفع بها مع بقاء أعيانها .
ولا فرق في استيفاء الخصوصية بين كونه أمرا عاديّا ، كاقتناء المأكول من الحنطة وغيرها للإقتيات ، وبين كونه نادرا مختصا ببعض الحالات كالأدوية التي لا تستعمل إلَّا في حال المرض .
والتعريف المذكور تعريف للمال عرفا ، وأمّا المال الذي يترتب عليه الآثار الشرعية من النقل والانتقال وجواز الاستعمال ، فيشترط فيه أن لا يقع موردا لنهي الشارع ، وإلَّا فوجود ما فيه من الخصوصية كالعدم كالخمر والخنزير .
( 2 ) تعليل لشرطية المالية في العوضين ، وأنّ وجه شرطيتها فيهما هو مفهوم البيع لغة .
هامش
( 1 ) المصباح المنير ، ص 69 ، وتقدم الكلام في اعتبار المالية في الجزء الأول من هذا الشرح ، فراجع ج 1 ، ص 17 و 23