القول في شرائط العوضين
يشترط ( * ) في كلّ منهما ( 1 )
شرح
الكلام في شرائط العوضين
الأوّل : التموّل
( 1 ) أي : في كلّ من العوضين في البيع ، وهما المثمن والثمن .
ثم إنّ شروط العقد المؤثر على أقسام :
أحدها : الشرط العرفي المقوّم للعقد العرفي كمالية العوضين ، فإنّها معتبرة عرفا في البيع .
ثانيها : الشرط الشرعي كبلوغ المتعاقدين .
ثالثها : الشرط في الجملة .
والثمرة بين الشرط العرفي والشرعي تظهر في الشك . فإذا شكّ في أنّ الشيء الفلاني شرط عرفا في العقد العرفي أو لا ، لم يجز التمسك في نفيه بالعمومات المقتضية للصحة ، لأنّ موضوع أدلة الصحة هو الشك في شرطية شيء للعقد بعد إحراز صدقه عرفا ، فمع الشك في صدق العقد العرفي لا وجه للتمسك بالعمومات لدفعه ، بل لا بدّ من
هامش
( * ) لا يخفى أنّه بناء على كون ماهية البيع « مبادلة مال بمال » تكون مالية العوضين من مقوّمات البيع العرفي ، ومقوّم الماهية أجنبي عن الشرط الخارج عن الماهية . فالتعبير عن مقوّم الماهية بالشرط لا يخلو من المسامحة . نعم يصح تعبير الشرط بالمال الشرعي بعد كونه مالا عرفا . فلو أبدل قوله : « يشترط » ب « يعتبر » كان أولى ، لشمول لفظ الاعتبار لكلّ من مقوّم الماهية والشرط الخارج عنها .