تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥

القول في شرائط العوضين

يشترط ( * ) في كلّ منهما ( 1 )
شرح
الكلام في شرائط العوضين الأوّل : التموّل ( 1 ) أي : في كلّ من العوضين في البيع ، وهما المثمن والثمن . ثم إنّ شروط العقد المؤثر على أقسام : أحدها : الشرط العرفي المقوّم للعقد العرفي كمالية العوضين ، فإنّها معتبرة عرفا في البيع . ثانيها : الشرط الشرعي كبلوغ المتعاقدين . ثالثها : الشرط في الجملة . والثمرة بين الشرط العرفي والشرعي تظهر في الشك . فإذا شكّ في أنّ الشيء الفلاني شرط عرفا في العقد العرفي أو لا ، لم يجز التمسك في نفيه بالعمومات المقتضية للصحة ، لأنّ موضوع أدلة الصحة هو الشك في شرطية شيء للعقد بعد إحراز صدقه عرفا ، فمع الشك في صدق العقد العرفي لا وجه للتمسك بالعمومات لدفعه ، بل لا بدّ من
هامش
( * ) لا يخفى أنّه بناء على كون ماهية البيع « مبادلة مال بمال » تكون مالية العوضين من مقوّمات البيع العرفي ، ومقوّم الماهية أجنبي عن الشرط الخارج عن الماهية . فالتعبير عن مقوّم الماهية بالشرط لا يخلو من المسامحة . نعم يصح تعبير الشرط بالمال الشرعي بعد كونه مالا عرفا . فلو أبدل قوله : « يشترط » ب‍ « يعتبر » كان أولى ، لشمول لفظ الاعتبار لكلّ من مقوّم الماهية والشرط الخارج عنها .