تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
حكمها حكم ما علم صدوره منه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . وإن كان ظاهر ( 1 ) ما ألحقوه بالمصحف هو أقوال النبي المعلوم صدورها عنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . وكيف كان ( 2 ) فحكم أحاديث الأئمة صلوات اللَّه عليهم حكم أحاديث النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم .
شرح
إلى ترتيب آثار المؤدّى ، كما هو مورد آية النبأ ، لا مطلق الآثار حتّى آثار العبارة الصادرة من المعصوم من حرمة نقلها ، وذلك لأنّ دليل حجية الخبر ناظر إلى طريقيته للمؤدّي وإثباته بما له من الأحكام ولذا يقال : إنّ دليل حجيته إمضاء لما في الطريقة العقلائية . ( 1 ) لعلّ منشأ الظهور هو تعبيرهم بكتب الأحاديث . وفي المبسوط : « وهكذا حكم الدفاتر التي فيها أحاديث الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم » لظهور إضافة الأحاديث إليه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في العلم بصدورها منه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . ( 2 ) يعني سواء قلنا بأنّ المراد من أحاديث النبي الأكرم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم هو الأقوال المعلوم صدورها عنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، أم الأحاديث المرويّة عنه من طرق الآحاد ، فحكم أحاديث الأئمة الأطهار « صلوات اللَّه عليهم أجمعين » حكم أحاديث النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في حرمة نقلها إلى الكفّار على الأحوط ، مراعاة لاحتمال لحوق الأحاديث مطلقا بالمصحف . هذا ، وقد حكى صاحب الجواهر عن شيخه كاشف الغطاء قدّس سرّهما إلحاق ما هو أعم من نصوص أقوال الأئمة « عليهم الصلاة والسلام » بالمصحف في حرمة البيع ، فقال : « أنه يقوى إلحاق كتب الحديث والتفسير والمزارات والخطب والمواعظ والدعوات والتربة الحسينية ، وتراب الضرائح المقدسة ، ورضاض الصناديق الشريفة وثوب الكعبة » ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 339. هذا تمام الكلام في هذه المسألة وبذلك تم البحث في شرائط المتعاقدين .