ونسبه الصيمريّ ( 1 ) إلى المشهور ، قولان ( 2 ) ، تردّد بينهما العلَّامة في التذكرة ( 3 ) .
ولا يبعد ( 4 ) أن تكون الأحاديث المنسوبة إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من طرق الآحاد
شرح
( 1 ) قال في غاية المرام - بعد نقل المنع عن الشيخ - : « والمشهور الكراهية ، لأصالة الجواز ، ولأنّ حرمتها - أي احترامها - أقل من حرمة المصاحف . . » ( 1 )( 1 ) غاية المرام ، مخطوط ، ص 268.
( 2 ) مبتدء مؤخر لقوله : « وفي إلحاق » .
( 3 ) لقوله قدّس سرّه : « وفي أخبار الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عندي تردد » ( 2 )( 2 ) تذكرة الفقهاء ، ج 10 ، ص 23.
( 4 ) ظاهر إطلاق النسبة إليه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أعمّ ممّا يشمله دليل الحجية ، بأن يدّعى أنّ مجرد النسبة يوجب احترام الحديث وحرمة هتكه .
لكن قد تقدم الإشكال في أصل المسألة ، أي عدم نهوض دليل تامّ على حرمة نقل المصحف إلى الكافر . فالإلحاق مشكل .
ثم إنّه بناء على الإلحاق يكون معلوم الصدور منه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ملحقا بالمصحف ، وكذا ما يشمله دليل حجية الخبر الواحد ، فإنّه - مع شمول دليل الحجية له - بمنزلة معلوم الحجية في ترتيب جميع آثار الحجية التي منها حرمة نقله إلى الكافر ، لأنّ العلم طريقي يقوم مقامه الأمارات والأصول التنزيلية كما ثبت في محلَّه ، إن لم يكن دليل الحجية ناظرا
هامش
إلَّا دعوى كون العلَّة في عدم جواز تملك الكافر للمصحف هو الاحترام الموجود في الأحاديث النبوية والولوية .
لكن هذه الدعوى غير تامة ، لاحتمال دخل لخصوصية كلام اللَّه تعالى في الحكم ، فتكون هذه العلة من العلة المستنبطة الظنيّة التي لا تخرج عن القياس المسدود بابه .
نعم بناء على إرادة الأعم من ظاهر القرآن وباطنه كانت الأحاديث النبوية والولوية ملحقة بالمصحف ، بل هي نفسه ، لكونها مفسّرة للقرآن حقيقة . لكن إرادة ذلك محتاجة إلى القرينة .