أو الكراهة ( 1 ) ( * ) كما هو صريح الشرائع ( 1 ) .
شرح
( 1 ) معطوف على « إلحاق الأحاديث » ولعلّ الأولى أن تكون العبارة هكذا : « وفي إلحاق الأحاديث النبوية بالمصحف فالحرمة - كما في المبسوط التصريح به . وعدمه فالكراهة كما هو صريح الشرائع ، بل نسبه الصيمري إلى المشهور قولان » .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 335
ومع الشك في صدق السبيل والعلوّ على ملكية المصحف الشريف للكافر لا يمكن التمسك بالآية والنبوي ، لكون الشك في الموضوع ، ومن المعلوم عدم حجية الدليل مع الشك في موضوعه .
فالنتيجة : أنّه لم ينهض دليل تامّ على عدم جواز تملك الكافر للمصحف الشريف .
ولو كان مجرّد إضافة الملكية علوّا وسبيلا كان تعليم المصحف للكافر ووضعه في مكتبته - مع مراعاة آداب الاحترام والتعظيم - علوّا منهيّا عنه . وهو كما ترى .
فلم يبق في البين إلَّا المرتكزات المتشرعية إن كانت بمثابة تصلح لتقييد الإطلاقات وتخصيص عمومات صحة البيع ببيع المصحف من الكافر ، وإلَّا فلا دليل على بطلان بيع المصحف منه . والوجوه الاستحسانية لا عبرة بها ، هذا .
ولا يخفى أنّ مقتضى بعض الروايات التي ذكرها المصنف قدّس سرّه في الخاتمة - التي أشرنا إليها آنفا مثل « لن تشترى المصاحف » ونظيره مما يدلّ عليه النفي المؤبّد - هو عدم قابلية المصحف في نفسه للبيع مع الغضّ عمّن ينتقل إليه المصحف من حيث الإسلام والكفر . والمعتمد إجمالا هو تلك الروايات .
فالنتيجة : أنّ المصحف - وهو نفس الخطوط والنقوش - غير قابل للنقل والانتقال .
( * ) لا يخفى أن القول بالكراهة مشكل ، لأنّه بناء على تمامية الحكم في الأصل بالوجوه المتقدمة وصحة الإلحاق لا محيص عن الحكم بالحرمة . وبناء على عدم تماميته وعدم صحة الإلحاق لا بدّ من الحكم بالجواز بلا كراهة ، لكون المقام مشمولا لأدلة صحة البيع ، كسائر الموارد ، وعدم نصّ خاصّ يدلّ على الكراهة هنا ، هذا .
ثم إنّه بناء على الجمود على ظاهر لفظ « كلام اللَّه » في النصوص لا دليل على الإلحاق