المسلم من الكافر .
وما ذكروه ( 1 ) حسن ، وإن كان وجهه ( 2 ) لا يخلو من تأمّل أو منع ( * ) .
شرح
وذكره صاحب الجواهر في مناقشة ما ذهب إليه المحقق في كتاب الجهاد من جواز بيع الأحاديث النبوية - على كراهة - على الكافر ، فقال : « وفيه : أنّه مناف للدليل المشترك بين الجميع ، وهو وجوب التعظيم وحرمة الإهانة ، وأنّ ملك الكافر للمحترم مناف لذلك ، كما يومي إليه ما تقدّم من عدم تملكه للعبد المسلم الذي ما نحن فيه أولى منه من وجوه ، . . إلخ » ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 238 و 239. لكنه تأمّل فيه في آخر كلامه ، فراجع .
وكيف كان فتقريب الفحوى : أنّ حرمة بيع العبد المسلم من الكافر تقتضي حرمة نقل المصحف إلى الكافر بالأولوية ، لأنّ مجرّد الإضافة إلى الإسلام إن كان موجبا لحرمة النقل إلى الكافر ، فالقرآن المجيد الذي هو أقوى من العبد في هذه الإضافة - بل قيل : إنّه حقيقة الإسلام - يكون أولى منه بعدم جواز النقل إلى الكافر ، فإنّ القرآن مصدر الإسلام ، والعبد المسلم مورده .
( 1 ) من عدم جواز نقل المصحف إلى الكافر .
( 2 ) يعني : وجه ما ذكروه لا يخلو من تأمل أو منع ، لأنّ تعظيم المصحف الشريف
هامش
( * ) لأنّ وجوب الاحترام حكم تكليفي محض ، ومخالفته لا تقتضي فساد البيع ، فتأمّل .
مضافا إلى : أنّه أخص من المدّعى ، لأنّا نفرض كون المصحف تحت يد المسلم وفي مكتبته ، لا تحت يد الكافر حتى يلزم هتك المصحف ، إذ ليس مجرّد الملكية الاعتبارية إهانة وهتكا للاحترام . قال في الجواهر : « بل لا يخلو أصل المسألة - وهو منع بيع المصحف من الكافر - من ذلك - أي من بحث لامكان منع منافاة ملكية الكافر للاحترام ، خصوصا إذا اتخذه على جهة التّبجيل والتبرك والاحترام ، كما يصنعه بعض النصارى في تراب الحسين عليه السّلام عند الطوفان . . » . ( 2 )
( 2 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 340
وإلى : أنّه لم يثبت وجوب الاحترام زائدا على حرمة الإهانة بحيث ينافي صحة المعاملة .