ذكره الشيخ ( 1 ) والمحقّق ( 2 ) في الجهاد ، والعلَّامة في كتبه ( 1 ) ، وجمهور من تأخّر عنه ( 2 ) .
شرح
المسلم إلى الكافر إلى كفره ، ولذا استدلّ على عدم جواز بيع المصحف من الكافر هنا بغير ما استدلّ به على عدم جواز بيعه في الخاتمة ، فلاحظ وتدبّر ( * ) .
( 1 ) عنونه العلَّامة قدّس سرّه في كتاب البيع ، وقال في جهاد التذكرة أيضا : « ونمنع المشرك من شراء المصاحف إعزازا للقرآن ، فإن اشترى لم يصح البيع » ( 3 )( 3 ) تذكرة الفقهاء ، ج 9 ، ص 389 وج 10 ، ص 23 ، قواعد الأحكام ، ج 2 ، ص 17 ، نهاية الاحكام ، ج 2 ، ص 456 ، إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 360. والتعليل بالإعزاز والإعظام جار في غير المسلم مطلقا سواء أكان مشركا أم كتابيّا .
( 2 ) أي : عن العلَّامة ، كفخر المحققين في الإيضاح وشرح الإرشاد ، والشهيد في الدروس واللمعة ، والشهيد الثاني في المسالك والروضة ، والمحقق الكركي ، كما في مفتاح الكرامة ، فراجع ( 4 )( 4 ) مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 176 ، ولاحظ الدروس ، ج 3 ، ص 199 ، الروضة البهية ، ج 3 ، ص 243 ، مسالك الأفهام ، ج 3 ، ص 88 ، وص 166 ، جامع المقاصد ، ج 4 ، ص 33.
هامش
( 1 ) المبسوط ، ج 2 ، ص 62
( 2 ) الشرائع ، ج 1 ، ص 334
( * ) ثم إنّ محصّل ما ينبغي أن يقال في بيع المصحف - المذكور في الخاتمة - هو حرمة بيع المصحف بمعنى النقوش ، وجواز بيع الورق بدون النقوش ، بحيث لا يكون كلامه تعالى جزءا ولا قيدا ، بأن يكون المبيع الورق والغلاف والحديد مجرّدة عن النقوش .
وهذا الكلام هو ما يستفاد من النصوص بلا تعارض بينها حتى يجمع بينها بحمل النصوص المانعة على الكراهة الذي هو جمع حكمي ، فإنّ نفس النصوص ظاهرة في جواز بيع ما عدا كلامه سبحانه وتعالى . وحرمة بيع نفس كلامه تعالى شأنه ، ولا تدلّ على جواز بيع ذلك أصلا .
واشتمال تلك النصوص على كتابة القرآن بترتيب خاص لا يدل على جواز تملك القرآن بتلك الكيفية . وتفصيل البحث في هذا المقام يطلب مما ذكره في الخاتمة .