تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
عن مقتضاه ( * ) بكون ( 1 ) المبيع عبدا مسلما لكافر ، لانتفاء ( 2 ) المقتضي ، لأنّ ( 3 )
شرح
المقتضي لأجل كون المبيع عبدا مسلما لكافر ، فلا بأس بأن يردّ المشتري العبد المسلم المبيع المعيب إلى بائعه الكافر . لا أن يأخذ الأرش منه بإزاء العيب والنقيصة . ( 1 ) الباء للسببية ، يعني : لا يخرج عن مقتضى العقد بسبب كون المبيع عبدا مسلما لكافر . ( 2 ) تعليل لعدم خروج العقد عن مقتضاه ، يعني : لا مقتضي للخروج عن مقتضى العقد ، وهو الخيار الموجب لجواز الرد . ( 3 ) تعليل لانتفاء المقتضي ، ومحصله : أنّ نفي السبيل لو كان مقتضيا لخروج العقد عن مقتضاه - وهو جواز الردّ بالعيب ، ورجوع المبيع إلى بائعه - لكان مقتضيا لخروج العبد عن ملك الكافر أيضا ، لعدم التفاوت بينهما مع وجود السبيل في كليهما . ومن المعلوم بطلان التالي ، وهو خروج العبد عن ملك الكافر ، فإنّ بيع العبد عليه - ودفع ثمنه إليه كما هو مقتضى النص - دليل على بقاء ملكه . وكذا الملزوم - وهو خروج العقد عن مقتضاه أعني به جواز الرد بالعيب - فإنّه
هامش
( * ) لا يبعد أن يكون مراد صاحب جامع المقاصد عينية الملكية المترتبة على فسخ العقد مع الملكية السابقة على العقد ، حيث إنّ العرف يحكم بذلك بسبب الفسخ الَّذي هو حلّ العقد ، وإن لم يحكم العقل بالعينية ، لاختلاف المشخّصات . والمفروض أنّ الملكية السابقة الإرثية لم تكن مشمولة لآية نفي السّبيل . فلا بدّ أن تكون الملكية الآتية من فسخ العقد أيضا كذلك ، لأنّها عينها عرفا . فإذا لم تكن منفيّة بآية نفي السبيل لم يكن مانع من ترتب مقتضى العقد عليها ، لفرض عينية الملكية الفسخية مع الملكية الإرثية . فترتب الخيار حينئذ ليس لاقتضاء العقد له اقتضاء عقليّا غير منفكّ عنه ، ولا لأقوائيّة دليله من آية نفي السبيل ، هذا . لكن العينية العرفية غير كافية بعد كون الموضوع الملك الإرثي ، وهذا العنوان لا يصدق على الملك المترتب على الفسخ ، لأنّه ملك جديد لم ينتقل إليه بالإرث ، فيشمله عموم آية نفي السبيل .