أو ثمنه ( 1 ) معيبا .
ويشكل ( 2 ) في الخيارات الناشئة عن الضرر ،
شرح
التفاوت بين الصحيح والمعيب ، كما إذا فرض أنّه اشترى المبيع بخمسة دنانير ، وكانت قيمته السوقية صحيحا عشرة دنانير ، وقيمته كذلك معيبا ثمانية دنانير ، فالتفاوت بين الصحيح والمعيب اثنان ، وهما خمس العشرة ، فيؤخذ خمس الثمن ، وهو الواحد من الخمسة .
هذا كله في الوجه الأوّل ، وهو نفي الخيار بقول مطلق ، إلَّا خيار العيب بالنسبة إلى الأرش . كما تقدّم التفصيل المبتني على قاعدة « الزائل العائد » ، وسيأتي الكلام في تفصيل آخر .
( 1 ) المراد به الثمن المعيّن ، لا ما هو فرد من الثمن الكلَّي ، إذ في الثمن الكلَّي لا بدّ من تسليم الثمن الصحيح ، ولا مورد للخيار .
( 2 ) يعني : ويشكل الحكم - بعدم ثبوت شيء من الخيارات - في الخيارات الناشئة من الضرر .
وهذا إشارة إلى التفصيل بين الخيارات بلحاظ أدلَّتها ، فيقال : بعدم ثبوت الخيار المستفاد من دليل خاص ، كخيار المجلس والحيوان والشرط ، وبثبوت الخيار المستند إلى قاعدة نفي الضرر بشرط كون المتضرر هو المسلم .
أمّا عدم ثبوته في القسم الأوّل فلأنّ دليل خيار المجلس - مثلا - لا يقاوم ما دلّ على نفي السبيل ، ويكون محكوما به ، ونتيجة هذه الحكومة اختصاص خيار المجلس بما إذا لم يكن المبيع عبدا مسلما باعه مولاه الكافر ، فكأنّه قيل : « البيّعان بالخيار ما لم يفترقا إلَّا إذا باع الكافر عبده المسلم من مسلم ، فإنّه لا خيار للمتبايعين » إذ لو كان لأحدهما الخيار لزم جواز تملك الكافر للعبد المسلم ، وهو سبيل منفيّ شرعا .
وأمّا ثبوت الخيار في القسم الثاني كخيار الغبن ، فلأنّ قاعدة نفي الضرر وإن تعارضت مع قاعدة نفي السبيل ، في ما لو تضرّر أحد المتبايعين في بيع العبد المسلم - لاقتضاء قاعدة نفي السبيل انتفاء الخيار ولزوم العقد ، واقتضاء قاعدة نفي الضرر التزلزل - إلَّا أنّ الترجيح لدليل نفي الضرر ، لقوة الدلالة وإن استفيدت من الشهرة العملية