تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
ليس عقليّا ، بل تابع لدليله الذي هو أضعف من دليل صحّة العقد ( 1 ) الذي خصّ بنفي السبيل . فهذا ( 2 ) [ فهذه ] أولى بالتخصيص به . مع ( 3 ) أنّه على تقدير المقاومة يرجع إلى أصالة الملك ، وعدم ( 4 ) زواله بالفسخ والرجوع ( 5 ) ، فتأمّل ( 6 ) .
شرح
الخيار ثابت له وعليه » . ومحصل المناقشة هو : أنّ اقتضاء العقد للخيار ليس عقليا حتى يكون الخيار لازما غير مفارق للعقد ، بل يكون الخيار بجعل الشارع وتابعا لدليله ، ومن المعلوم أنّ دليل الخيار أضعف من دليل صحة نفس العقد الذي خصّص بدليل نفي السبيل . فتخصيص دليل الخيار بآية نفي السبيل لضعفه أولى بالتخصيص بالآية من دليل الصحة . ( 1 ) كأوفوا بالعقود ، وأحل اللَّه البيع ، وتجارة عن تراض ، وغيرها . ( 2 ) يعني : فدليل الخيار أولى بالتخصيص - بنفي السبيل - من دليل صحة أصل البيع . فالنتيجة : أنّه لا تعارض بين دليل نفي الخيار ودليل نفي السبيل ، بل دليل نفي السبيل حاكم عليه ، فلا تخرج الملكية المستحدثة بالخيار من عموم نفي السبيل ، وإنّما الخارج منه خصوص الملك القهري الابتدائي كالإرث . ( 3 ) غرضه منع الخيار رأسا للكافر - وإن لم نقل بتقديم آية نفي السبيل على دليل الخيار ، وسلَّمنا المعارضة بين دليلي الخيار ونفي السبيل وتساقطهما - حيث إنّه بناء على التساقط لا وجه للخيار ، بل المرجع حينئذ الأصل العملي ، وهو أصالة بقاء الملك على ملك المشتري ، وعدم زواله بفسخ الكافر ورجوعه . ولا يرجع إلى أصالة الفساد ، لأنّ الشك ليس في الصحة والفساد ، بل في انفساخ العقد الصحيح وزواله . فالمرجع استصحاب بقاء العقد وأثره وهو الملك . ( 4 ) معطوف على « الملك » أي : يرجع إلى أصالة عدم زوال الملك بالفسخ والرجوع . ( 5 ) معطوف على الفسخ . ( 6 ) لعلَّه إشارة إلى : أنّ تسليم المعارضة - والغضّ عن حكومة نفي السبيل على دليل صحة البيع - يقتضي الرجوع إلى أصالة الفساد ، لأنّ الشك حينئذ في أصل صحة عقد البيع ، لا في بقائه حتى يستصحب ملكية العبد المسلم لمشتريه المسلم . وبالجملة : فلا يرجع حينئذ إلى أصالة بقاء ملك المشتري بعد فسخ البائع الكافر .