من ( 1 ) جهة قوّة أدلَّة نفي الضرر ، فلا يبعد ( 2 ) الحكم بثبوت الخيار للمسلم المتضرّر من لزوم البيع ، بخلاف ما لو تضرّر الكافر ، فإنّ هذا الضرر إنّما حصل من كفره ( 3 ) الموجب لعدم قابليّته تملَّك المسلم إلَّا فيما خرج بالنص .
شرح
على ثبوت الخيار .
واللازم من تقديم قاعدة نفي الضرر وإن كان ثبوت الخيار لمن تضرّر - سواء أكان المتضرر هو الكافر كما إذا باع العبد بأقلّ من قيمته السوقية ، أم المشتري كما إذا اشتراه بأزيد من ثمن المثل - إلَّا أنّ القاعدة مختصّة بعدم إقدام المتضرر على ضرر نفسه .
وبما إنّ الكافر بسوء اختياره للكفر أقدم على الإضرار بنفسه لعلمه بعدم قابليته لتملك العبد المسلم ، فلم يكن هذا الضرر مستندا إلى الشارع حتى ينفى بالقاعدة ، إذ الضرر عنوان للحكم المجعول شرعا ، كلزوم العقد ، ولا يشمل ما استند إلى المقدم على إزالة ملكه عن العبد .
هذا توضيح نظر المصنف قدّس سرّه في هذا التفصيل . وإن أمكن التأمل فيه كما تقدم في التعليقة ، ولا أقلّ من منع كون قاعدة نفي الضرر أقوى من قاعدة نفي السبيل ، وحاكمة عليها ، بعد اعترافه في أوّل المسألة بإبائها عن التخصيص ، مع أن لازم تقديم « لا ضرر » ثبوت حقّ الفسخ وإثبات السبيل مرّة أخرى للكافر ، هذا .
( 1 ) متعلق ب « يشكل » وقوله : « من جهة قوّة أدلة . . إلخ » ناظر إلى حكومة القاعدة على نفي السبيل .
( 2 ) هذه نتيجة قوة أدلة الضرر ، فإنّ تقديم قاعدة الضرر على نفي السبيل يقتضي ثبوت الخيار للمسلم المتضرر من ناحية لزوم البيع . بخلاف تضرر الكافر ، فإنّ هذا الضرر إنّما حصل من اختياره الكفر الذي أوجب عدم قابليته لتملك المسلم إلَّا فيما خرج بالنص ، وهو ما تقدم من قول مولانا أمير المؤمنين « صلوات اللَّه عليه » : « اذهبوا فبيعوه من المسلمين ، وادفعوا ثمنه إلى صاحبه ، ولا تقرّوه عنده » .
( 3 ) يعني : أنّ الضرر نشأ بسوء اختياره الكفر الذي أوجب عدم قابليته لتملك المسلم ، إلَّا فيما خرج بالنص المتقدم آنفا ، ولم ينشأ الضرر بجعل الشارع .