إذا لم يلزم ( 1 ) منه تخسير للمال » انتهى ( 1 ) . وفيما ذكره ( 2 ) نظر ، لأنّ ( 3 ) نفى السبيل لا يخرج منه إلَّا الملك الابتدائي ( 4 ) ، وخروجه لا يستلزم خروج عود الملك إليه ( 5 ) بالفسخ . واستلزام ( 6 ) البيع للخيارات
شرح
فينفسخ البيع ، وتعود ملكية العبد إلى بائعه الكافر .
( 1 ) يعني : إذا لم يلزم منه - أي : من كلّ واحد من إلزام الحاكم بإسقاط الخيار أو مطالبته - خسارة مالية على الكافر ، كما إذا كانت قيمة العبد مائة دينار ، وباعه بستين دينارا ، فإنّ إلزامه بإسقاط الخيار أو مطالبته بنقل الثمن يوجب الخسارة على الكافر ، فيقيّد الإلزام والمطالبة بعدم الخسارة .
( 2 ) يعني : وفيما ذكره المحقق الثاني قدّس سرّه من أنّ العقد لا يخرج عن مقتضاه - وهو جواز الرد والفسخ بالخيار - نظر . وقد ناقش المصنف قدّس سرّه في مواضع من كلام جامع المقاصد .
منها : قوله : « لأن العقد لا يخرج عن مقتضاه . . إلى قوله لاقتضى خروجه عن ملكه » تقريب المناقشة فيه : أنّ تخصيص عموم نفي السبيل بالملك الابتدائي القهري لا يلازم تخصيصه بالملك الحاصل للكافر بالفسخ ، حيث إنّ العام المخصّص حجة في الباقي .
وعليه فعموم نفي السبيل ينفى ملكية العبد المسلم للكافر بسبب الفسخ ، لأنّه تخصيص زائد ينفيه العموم .
( 3 ) تعليل للنظر والمناقشة . وقد مرّ توضيحه آنفا بقولنا : « تقريب المناقشة فيه » .
( 4 ) القهري كالإرث ، وضمير « وخروجه » راجع إلى الملك الابتدائي .
( 5 ) أي : إلى الكافر ، وحاصله : أنّ خروج الملك الابتدائي القهريّ كالإرث عن عموم نفي السبيل لا يستلزم خروج عود ملك العبد المسلم إلى الكافر عنه بسبب الفسخ ، لكونه تخصيصا زائدا .
( 6 ) هذا إشارة إلى المناقشة في موضع آخر من كلام المحقق الثاني ، وهو قوله : « إن العقد لا يخرج عن مقتضاه وهو الخيار حتى إذا كان المبيع عبدا مسلما والبائع كافرا ، فإنّ
هامش
( 1 ) جامع المقاصد ، ج 4 ، ص 65