تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
شرح
التخصيص . مضافا إلى أنّ المستفاد من قوله عليه السّلام : « لا تقروه » هو النهي عن المسبّب أعني الملكية بقاء ، وبعد إلغاء خصوصية البقاء - التي هي مورد الحديث - يفهم العرف بأنّ المبغوض المنهي عنه هو نفس الملكية من غير فرق بين حدوثها وبقائها . والنهي الدال على الفساد يدلّ على فساد كلّ سبب يتسبب به إلى ذلك المسبّب ، سواء أكان بيعا أم صلحا أم فسخا أم غيرها . والحاصل : أنّ كلّ ما يوجب ملكية العبد المسلم للكافر حدوثا وبقاء فاسد . ولا يترتب عليه الملكية أصلا . وبذلك تسقط التفاصيل التي ذكروها من الخيارات الأصلية كخياري المجلس والحيوان ، والخيارات الناشئة من أدلة نفي الضرر ، بالسقوط في الأوّل ، لحكومة دليل نفي السبيل على أدلة الخيارات الأصلية ، والثبوت في الثاني ، بتوهم : تقدم دليل نفي الضرر لقوّته على دليل نفي السبيل . وكذا يسقط التفصيل بين ضرر المشتري المسلم وبين ضرر البائع الكافر ، بثبوت الخيار للأوّل ، لقاعدة الضرر ، وعدم ثبوته في الثاني أي الكافر ، لأنّه لكفره بسوء اختياره أقدم على ضرره ، فلا تشمله قاعدة الضرر . وجه سقوط هذا التفصيل : عدم جريان قاعدة نفي الضرر في كليهما ، لحكومة نفي السبيل على قاعدة الضرر بعد وضوح عدم تخصيص نفي السبيل بها ، لإبائها عن التخصيص ، هذا . وأمّا ما ذكروه من خروج الإقدام عن قاعدة الضرر ، وعدم شمولها لمورد الإقدام الحاصل باختيار الكفر ، ففيه : أنّ الخارج عن قاعدة الضرر إنّما هو الاقدام على نفس الضرر ، كالإقدام على المعاملات الغبنية مع العلم بالغبن . وأمّا الإقدام على شيء يترتب عليه الضرر أحيانا وقد لا يترتب - كالإقدام على الكفر فيما نحن فيه - فهو أجنبي عن قاعدة الإقدام . فالمتحصل : أنّ جميع الخيارات ساقطة ، ولا يترتب شيء منها على بيع العبد المسلم من المسلم ، سواء أكان المباشر للبيع نفس المولى الكافر أم حاكم الشرع .