باعه الحاكم ( 1 ) . ويحتمل ( 2 ) أن يكون ولاية البيع للحاكم مطلقا ( 3 ) ، لكون ( 4 ) المالك
شرح
( 1 ) لولايته في الأمور العامّة التي لا يرضى الشارع بإهمالها وتعطيلها .
( 2 ) هذا الاحتمال في قبال تأخّر ولاية الحاكم عن ولاية نفس الكافر ، حيث قال :
« ومنه يعلم أنه لو لم يبعه باعه الحاكم » ومنشأ هذا الاحتمال وجهان :
أحدهما : أنّ بيعه استيلاء على المسلم ، وسبيل له عليه ، وذلك منفي بالآية المباركة .
وثانيهما : كون المأمور ببيعه - في الحديث المذكور - المسلمين ، لا مولاه الكافر ، فلا ولاية له على بيعه . هذا .
لكن كلا الوجهين ممنوع ، لما ذكر في التعليقة ، فلاحظ .
( 3 ) يعني : من غير فرق بين امتناع الكافر عن بيع عبده المسلم وعدم امتناعه عنه ، فإنّ للحاكم الشرعي ولاية على البيع مطلقا ، وهذا الاحتمال هو الأظهر .
( 4 ) هذا تعليل لإطلاق ولاية الحاكم على البيع في كلتا صورتي امتناع الكافر عن البيع وعدمه ، وحاصله : أنّ المالك الكافر لا سلطنة له على هذا المال وهو العبد المسلم ، لأنّها سبيل منفي بالآية المباركة . وتملكه للمسلم إنّما هو لأجل النص والفتوى .
ويمكن تأييد إطلاق ولاية الحاكم بإطلاق الأمر ببيعه في الحديث المزبور ، حيث إنّ إطلاقه يشمل صورتي امتناع الكافر عن البيع وعدمه . وهذا الإطلاق يكشف عن
هامش
بما حاصله : أنّ سلطنة مالكه على بيعه سبيل وسلطنة للكافر على المسلم ، وذلك منفي شرعا ، ولذا خوطب المسلمون ببيعه ، هذا .
لكنه مندفع بأنّ السبيل المنفي هو السلطنة على المؤمن والاستيلاء عليه ، ومن المعلوم أن بيع السيد عبده من المسلمين إزالة للملك ورفع لسلطنته عليه . وهذا ضدّ السبيل .
وأمّا أمر المسلمين ببيعه على مولاه الكافر ، فلأنّه لعدم اعتقاده بوجوب إخراجه عن ملكه في شرع الإسلام لا يبيع عبده ، هذا .
لكن الأظهر أنّ ولاية البيع للحاكم ، لظهور قوله : « اذهبوا فبيعوه من المسلمين » في عدم ولاية المالك الكافر على البيع كما تقدمت الإشارة إليه في التوضيح آنفا ، وثبوت الولاية لغيره .