تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
باعه الحاكم ( 1 ) . ويحتمل ( 2 ) أن يكون ولاية البيع للحاكم مطلقا ( 3 ) ، لكون ( 4 ) المالك
شرح
( 1 ) لولايته في الأمور العامّة التي لا يرضى الشارع بإهمالها وتعطيلها . ( 2 ) هذا الاحتمال في قبال تأخّر ولاية الحاكم عن ولاية نفس الكافر ، حيث قال : « ومنه يعلم أنه لو لم يبعه باعه الحاكم » ومنشأ هذا الاحتمال وجهان : أحدهما : أنّ بيعه استيلاء على المسلم ، وسبيل له عليه ، وذلك منفي بالآية المباركة . وثانيهما : كون المأمور ببيعه - في الحديث المذكور - المسلمين ، لا مولاه الكافر ، فلا ولاية له على بيعه . هذا . لكن كلا الوجهين ممنوع ، لما ذكر في التعليقة ، فلاحظ . ( 3 ) يعني : من غير فرق بين امتناع الكافر عن بيع عبده المسلم وعدم امتناعه عنه ، فإنّ للحاكم الشرعي ولاية على البيع مطلقا ، وهذا الاحتمال هو الأظهر . ( 4 ) هذا تعليل لإطلاق ولاية الحاكم على البيع في كلتا صورتي امتناع الكافر عن البيع وعدمه ، وحاصله : أنّ المالك الكافر لا سلطنة له على هذا المال وهو العبد المسلم ، لأنّها سبيل منفي بالآية المباركة . وتملكه للمسلم إنّما هو لأجل النص والفتوى . ويمكن تأييد إطلاق ولاية الحاكم بإطلاق الأمر ببيعه في الحديث المزبور ، حيث إنّ إطلاقه يشمل صورتي امتناع الكافر عن البيع وعدمه . وهذا الإطلاق يكشف عن
هامش
بما حاصله : أنّ سلطنة مالكه على بيعه سبيل وسلطنة للكافر على المسلم ، وذلك منفي شرعا ، ولذا خوطب المسلمون ببيعه ، هذا . لكنه مندفع بأنّ السبيل المنفي هو السلطنة على المؤمن والاستيلاء عليه ، ومن المعلوم أن بيع السيد عبده من المسلمين إزالة للملك ورفع لسلطنته عليه . وهذا ضدّ السبيل . وأمّا أمر المسلمين ببيعه على مولاه الكافر ، فلأنّه لعدم اعتقاده بوجوب إخراجه عن ملكه في شرع الإسلام لا يبيع عبده ، هذا . لكن الأظهر أنّ ولاية البيع للحاكم ، لظهور قوله : « اذهبوا فبيعوه من المسلمين » في عدم ولاية المالك الكافر على البيع كما تقدمت الإشارة إليه في التوضيح آنفا ، وثبوت الولاية لغيره .