سببه اختياريا ( 1 ) أو غيره ( 2 ) ؟ وجوه ( 3 ) ، خيرها أوسطها ( 4 ) ثمّ أخيرها ( 5 ) .
شرح
عبده ، وأسلما ، فيجبر مولاهما على بيعهما من مسلم ، ولكن حملت الأمة قبل بيعهما ، فإنّ الولد لكونه نماء لملكه يتملَّكه المولى قهرا ، والمفروض أنّ مقدمة هذا التملك فعله الاختياري أعني به التزويج الذي هو أوّل مقدمة معدّة لدخول الولد في ملكه .
ومنها : ما لو أسلم عبد الكافر ، فباعه من مسلم ببيع خياري ، وفسخ المشتري ، فإنّ الفسخ فعل اختياريّ يترتب عليه تملك الكافر للعبد قهرا .
ومن أمثلة التملك القهري بالسبب غير الاختياري ما لو وطأ العبد المسلم أمة مولاه الكافر شبهة ، فحملت منه ، فإنّ الولد ملك قهري للمولى بسبب غير اختياري ، فإنّ الوطي وإن كان فعلا اختياريا لكن تعنونه بكونه شبهة غير اختياري .
وكذا لو باع المولى الكافر عبده المسلم ، ومات قبل تسليمه للمشتري ، فإنّ التلف قبل القبض يوجب انفساخ العقد وعود المبيع إلى ملك بائعه آنا ما قبل التلف كما هو المشهور . وهذا التملك ملك جديد قهري لا بسبب اختياري ، لعدم كون البيع مقدمة للتلف الذي هو سبب رجوع الملك إلى البائع .
وكذا الحال لو كان في البيع المزبور خيار للمشتري ، فتلف العبد في زمان الخيار .
( 1 ) كالمثالين المذكورين أوّلا بقولنا : « فمن أمثلة السبب الاختياري . . » .
( 2 ) أي : غير الاختياري ، فيلحق بالإرث ما يكون سببه غير اختياري ، دون ما يكون سببه اختياريا .
( 3 ) مبتدء مؤخّر ، وخبره مقدر ، وهو : « فيه » أي : في الإلحاق وعدمه وجوه .
( 4 ) وهو عدم الإلحاق مطلقا ، سواء أكان سببه اختياريا أم غيره ، إذ لا وجه للإلحاق بعد كون الدليل في التملك بالإرث هو الإجماع الَّذي لا بدّ من الاقتصار على مورده ، وهو الإرث .
فدليل نفي السبيل كما يكون مقدّما على دليل التملك الاختياري ببيع وشبهه ، فكذا يتقدم على أدلة الملك القهري . ويختص الإجماع بالتملك القهري بالإرث .
( 5 ) وهو التفصيل بين كون سببه اختياريّا وغيره ، بالإلحاق في الثاني دون الأوّل ، بدعوى أنّ السبب غير الاختياري - كما في مثل تلف المبيع قبل القبض - يكون بحكم