فالعمدة ( 1 ) في المسألة ظهور الاتّفاق المدّعى صريحا في جامع المقاصد .
ثمّ هل يلحق بالإرث كلّ ملك قهريّ ( 2 ) ، أو لا يلحق ، أو يفرّق بين ما كان
شرح
ومن محجوبيّته شرعا ، فإذا كان للميّت ولد ، ولم يكن أحد من طبقات الإرث إلَّا الإمام عليه السّلام ، وكان الولد قاتلا لأبيه ، ورثه الإمام عليه السّلام ، لأنّ حجب الولد عن الإرث - بسبب القتل - يكون كعدم الولد خارجا ، في وصول نوبة الإرث إلى الإمام عليه السّلام .
والحاصل : أنّ مقتضى هذا التقريب انتقال العبد المسلم في مفروض مسألتنا إليه عليه السّلام . لكن قد مرّ آنفا لزوم تقييده بما إذا لم يكن في طبقات الإرث مسلم ، وإلَّا كان هو الوارث .
( 1 ) يعني : فالعمدة في دليل إرث الكافر العبد المسلم من كافر ظهور الاتفاق المدّعى صريحا في جامع المقاصد . قال المحقق الثاني قدّس سرّه في أثناء شرح قول العلامة قدّس سرّه : « إلَّا أباه ومن ينعتق عليه » ما لفظه : « لأنّ اللَّه تعالى نفى جعل السبيل للكافر على المسلمين فلو أراد به مطلق ما يترتب على الملك لامتنع إرث الكافر العبد المسلم من كافر آخر ، والتالي باطل اتفاقا » ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد ، ج 4 ، ص 63.
والمراد بالتالي امتناع إرث الكافر العبد المسلم من كافر آخر ، وقد اتّفق الفقهاء على بطلان التالي ، وعلى أنّ العبد المسلم ينتقل إرثا من كافر إلى كافر آخر .
( 2 ) بعد ما تقدم من اقتضاء الإجماع دخول العبد المسلم - قهرا بالإرث - في ملك الكافر ، يتجه البحث عن اختصاصه بالإرث وعدمه ، والوجوه المحتملة في المسألة ثلاثة .
الوجه الأوّل إلحاق كلّ ملك قهري بالإرث ، فيختص نفي السبيل بالأسباب الاختيارية من البيع والهبة ونحوهما ممّا تقدّم في المقام الأوّل .
الوجه الثاني : عدم إلحاق شيء من الأسباب القهرية بالإرث ، فحكمها حكم الأسباب الاختيارية ، فيمنع من تملك الكافر للعبد الإسلام في ما عدا الإرث .
الوجه الثالث : التفصيل بين كون مقدمة الملك القهري اختياريّة ، وكان حصول الملك محتاجا إلى سبب قهري ، فلا يلحق ، وبين كونها غير اختيارية فيلحق بالإرث .
وقد ذكروا أمثلة لكل واحد من القسمين ، فمن أمثلة السبب الاختياري ، ما حكي عن الشيخ الفقيه الأعسم قدّس سرّه من : أنّه لو كان للكافر عبد وأمة كافران ، فزوّج أمته من