« أنّه ( 1 ) يباع عليه » بل ( 2 ) صرّح فخر الدين رحمه اللَّه في الإيضاح ( 1 ) بزوال ملك السيّد عنه ( 3 ) ، ويبقى له حقّ استيفاء الثمن منه . وهو ( 4 ) مخالف لظاهر النصّ والفتوى ، كما عرفت . وكيف كان ( 5 ) ( * ) فإذا تولَّاه المالك
شرح
والمقصود أنّ فتاوى الأصحاب تدل على أمرين : أحدهما : بقاء العبد المسلم على ملك مولاه الكافر ، وثانيهما : بيعه عليه قهرا ، إمّا في خصوص مورد الامتناع ، أو مطلقا .
( 1 ) أي : أن العبد يباع على الكافر .
( 2 ) يعني : بل زاد فخر المحققين قدّس سرّه - على عدم قابلية الكافر لبيع عبده المسلم وانقطاع سلطنة البيع - زوال ملكه عن المسلم أيضا ، وأنّه لا يبقى له إلَّا حقّ استيفاء ثمنه من المسلم الذي يشتريه .
وهذا نظير إرث الزوجة من قيمة الأبنية ، وحرمانها عن أعيانها .
والوجه في التعبير ب « بل » هو أنّ مقتضى كلام المشهور بقاء ملك الكافر وبيعه عليه . ولكن صريح كلام الفخر قدّس سرّه زوال إضافة الملكية ، وانتقال الحق إلى البدل وهو الثمن ، ومن المعلوم أن سلطنة البيع حينئذ لا تكون إلَّا للحاكم . قال قدّس سرّه : « الأقوى عندي أن الكافر إذا أسلم يباع على سيده من مسلم ، لأنه قد زال ملك السيد عنه . . » .
( 3 ) أي : عن العبد المسلم .
( 4 ) أي : زوال ملك السيد الكافر عن العبد المسلم مخالف للنص المتقدم من قول أمير المؤمنين « صلوات اللَّه عليه » : « فبيعوه » ومخالف للفتوى المتقدمة ، وهي فتوى علماء الإمامية : بأنّ الكافر يملك العبد المسلم بالملك القهري كالإرث ، وقد تقدّم كلّ من النص والفتوى آنفا .
( 5 ) يعني : سواء أقلنا بتملَّك الكافر للعبد المسلم ، وقلنا بأنّه المخاطب أوّلا بالبيع ،
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد ، ج 1 ، ص 414
( * ) هذا لا يخلو من شيء ، وهو : أنّه بناء على عدم ولاية المالك الكافر على بيع عبده