غير قابل للسلطنة على هذا المال ، غاية الأمر أنّه دلّ النص ( 1 ) والفتوى ( 2 ) على تملَّكه له ( 3 ) ، ولذا ( 4 ) ذكر فيها ( 5 )
شرح
عدم قابلية الكافر للبيع .
( 1 ) وهو قوله عليه الصلاة والسلام في الحديث المذكور : « فبيعوه » حيث إنّ البيع منوط بالملك .
( 2 ) هي فتوى فقهائنا الإماميّة ( شكر اللَّه مساعيهم الجميلة ) بمالكية الكافر للعبد المسلم بالملك القهري كالإرث .
( 3 ) أي : للعبد المسلم ، وضمير « تملكه » راجع إلى الكافر .
( 4 ) هذا تعليل لعدم قابلية الكافر للاستيلاء والعلوّ على العبد المسلم . توضيحه : أنّه لأجل عدم قابلية الكافر للسلطنة على المسلم لم يذكر الفقهاء « رضوان اللَّه عليهم » مباشرة الكافر لبيع العبد المسلم ، بل ذكروا في فتاواهم « أنّه يباع عليه قهرا » وهذه الفتوى كقوله عليه السّلام : « اذهبوا فبيعوه من المسلمين » - ولم يقل : « ألزموه بالبيع » - تكشف عن عدم قابلية المالك لبيع عبده المسلم .
( 5 ) أي : في الفتوى ، ومقصوده مطابقة فتوى الأصحاب هنا لما ورد في النصّ من إلزام الكافر بإزالة الملك . والظاهر أنّه نقل بالمعنى ، إذ الموجود في الفتاوى « أجبر على بيعه من مسلم » كما في الشرائع ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 56.
أو « طولب ببيعه » كما في القواعد ( 2 )( 2 ) قواعد الأحكام ، ج 2 ، ص 17، أو « ولو امتنع الكافر من البيع حيث يؤمر ، باع الحاكم » ( 3 )( 3 ) المصدر ، ص 18كما في موضع آخر منه .
وفي الدروس « بيع عليه قهرا » ( 4 )( 4 ) الدروس الشرعية ، ج 3 ، ص 199.
نعم نقل السيد العامليّ عن حواشي الشهيد : « أنه يباع » ( 5 )( 5 ) مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 180. وتقدمت عبارة التذكرة من أنه بعد الأمر والامتناع « باعه الحاكم » .