إلى هذا المال ( 1 ) ممّن لا وارث ( * ) له ، فيرثه الإمام عليه السّلام . وبهذا التقرير ( 2 ) يندفع ( 3 ) ما يقال ( 1 ) : إنّ إرث الإمام مناف لعموم أدلَّة ترتيب طبقات الإرث . توضيح الاندفاع : أنّه إذا كان مقتضى نفى السبيل عدم إرث الكافر ، يتحقّق نفي الوارث الذي هو مورد إرث الإمام عليه السّلام ، فإنّ ( 4 ) الممنوع من الإرث كغير الوارث .
شرح
( 1 ) وهو العبد المسلم الذي مات عنه مولاه الكافر .
( 2 ) وهو نفي وارثية الكافر للعبد المسلم بآية نفي السبيل وصيرورته كالعدم . وقد يستشكل في إرث الإمام عليه السّلام بأنّه مناف لترتيب طبقات الإرث . حيث إنّ إرث الإمام عليه السّلام متأخر عن موجبات الإرث من النسب والسبب والولاء ، فكل طبقة سابقه منها متقدمة على المتأخرة عنها ، ولا تكون وارثة مع وجود السابقة .
( 3 ) اندفاعه منوط بدلالة آية نفي السبيل على أنّ الميّت الَّذي لا وارث له مسلم في جميع طبقات الوارث . وهذه الدلالة غير ظاهرة ، بل مدلولها عدم إرث وارث كافر له .
فإن كان في طبقات الإرث مسلم ينتقل إليه العبد المسلم ، ولا ينتقل إلى الإمام عليه السّلام ، فلا بدّ من تقييد إرثه عليه السّلام بعدم مسلم في جميع الطبقات .
( 4 ) تعليل لقوله : « يتحقق نفي الوارث » وحاصله : أنّ نفي الوارث أعمّ من عدمه
هامش
( 1 ) لم أعثر على القائل .
( * ) بناء على صدق عنوان تركة الميت على العبد ، وعنوان « التركة » لا يصدق عليه إلَّا ببقائه على الرقّيّة ، وعدم خروجه عنها بالموت ، لعدم صدق « ما تركه الميت » حينئذ عليه ، لحريته . واستصحاب الرقية لا يثبت هذا العنوان .
نعم بناء على تركَّب التركة - من الموت وبقاء المالية في مال الميت - لا مانع من استصحاب رقيته ، فيقال : إنّ هذا الموضوع المركَّب يحرز أحد جزئية - وهو الموت - بالوجدان ، والآخر - وهو بقاء العبد على الرقية التي هي ماليته - بالأصل ، فلا يلزم إشكال المثبتية . وحينئذ إن كان في طبقات الوراث مسلم كان هو الوارث ، وإلَّا فيرثه الإمام عليه السّلام .