فيحتمل ( 1 ) أن ينتقل إلى الإمام عليه السّلام ، بل هو ( 2 ) مقتضى الجمع بين الأدلَّة ، ضرورة ( 3 ) أنّه إذا نفي إرث الكافر
شرح
( 1 ) هذا متفرع على تعارض آية نفي السبيل وأدلة الإرث وتساقطهما ، وحاصله :
أنّه بعد التساقط يحتمل أن ينتقل هذا العبد المسلم إلى الإمام عليه السّلام ، لأنّه عليه السّلام وارث من لا وارث له ، والمفروض أنّ الميّت هنا بالنسبة إلى هذا العبد ممّن لا وارث له ، بمقتضى منع آية السبيل مالكية الوارث الكافر لهذا العبد المسلم .
( 2 ) أي : بل الانتقال إلى الإمام عليه السّلام مقتضى الجمع بين طوائف ثلاث .
أولاها : عدم جعل سبيل للكافر على المسلم .
وثانيتها : عموم « ما تركه الميت من مال أو حقّ فهو لوارثه » سواء أكان المال عبدا مسلما أم شيئا آخر .
وثالثتها : أنّ الإمام عليه السّلام وارث من لا وارث له .
( 3 ) تعليل للانتقال إلى الإمام عليه السّلام ، وقد تقدم تقريبه آنفا .
ثم إنّ قوله : « إذا نفي إرث الكافر بآية نفي السبيل » لا يخلو من منافاة لقوله قبل قليل : « بعد تعارض دليل نفي السبيل وعموم أدلة الإرث » .
وجه المنافاة : أنّه قدّس سرّه فرض في العبارة السابقة تكافؤ آية نفي السبيل وأدلة الإرث ، وجعل التعارض بينهما في المجمع - وهو العبد المسلم الذي مات مولاه - موجبا
هامش
الوارث على بيعه كإجبار مورّثه .
وأمّا بناء على التعارض والتساقط ، فيمكن استصحاب رقّية هذا العبد أو عدم حرّيته إلى زهوق روح سيّده ، وعدم صيرورته حرّا ، فيشمله عموم « ما تركه الميت فلوارثه » بدون إشكال الإثبات ، إذ لا تضاف رقّية العبد إلى شخص حتى يقال : إنّ خروجه عن ملك سيّده حين موته قطعي ، ودخوله في ملك غيره مشكوك فيه . بل يقال : إنّ هذا العبد باق على رقّيّته ، واستصحاب رقيّته أو عدم حرّيته من استصحاب الشخص ، لا من استصحاب الكلَّي .
فلا يكون من استصحاب القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلي . فموت السيّد من قبيل الشك في رافعية الموجود ، ولا شك في حجية الاستصحاب فيه .