بعد تعارض ( 1 ) ( * ) دليل نفي السبيل وعموم أدلَّة الإرث ، لكن لا يثبت بهذا الأصل تملَّك الكافر ( 2 ) .
شرح
الاستصحاب ليس حجّة عند المصنف وغيره من المحققين .
( 1 ) المقصود منه تنافي المتكافئين ، وأنّه بعد تساقطهما يرجع إلى الأصل العملي .
وهذا لا يخلو من تعريض بصاحب الجواهر الذي رجّح دليل الإرث على دليل نفي السبيل ، وحكم بتملك الكافر للعبد المسلم به ، وخصّ دليل نفي السبيل بالملك الاختياري الابتدائي لا المستدامي ، فلاحظ قوله : « وبذلك افترق عن الملك المستدام الذي كان مقتضى الاستصحاب بقاءه ، والموروث الذي أدلته في غاية القوة » ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 335 ونحوه في ص 337. ولكن يجبر على بيعه إن كان المشتري موجودا ، وإلَّا حيل بين العبد وبين مولاه إلى أن يوجد الراغب .
وعلى هذا يكون قول الماتن : « بعد تعارض » إيرادا عليه بأنّ الآية وأدلَّة الإرث متكافئان دلالة ، فيسقطان في المجمع ، وهو العبد المسلم الذي كان ملكا لمولى كافر ، فانتقل إلى وارثه الكافر ، وليس الدليلان متفاضلين حتى يؤخذ بالراجح منهما .
( 2 ) أي : الوارث الكافر . ووجه عدم ثبوته بهذا الأصل عدم حجيّته كما مرّت الإشارة إليه .
مضافا إلى : أنّه على فرض حجيته لا يثبت به تملك الكافر الوارث إلَّا على القول بالأصل المثبت .
هامش
( * ) الظاهر أنّ التعارض مبني على إرادة الملك من « السبيل » في الآية الشريفة حتى يتحد موضوع المتعارضين ومورد النفي والإثبات . وأمّا إذا كان المراد بالسبيل السلطنة دون الملك فلا تعارض ، إذ أدلة الإرث لا تدلّ إلَّا على انتقال ملك التركة - على النحو الذي كان الميّت مالكا لها - إلى وارثه . ومن المعلوم أنّ العبد المسلم كان ملكا للميت الكافر الذي أجبر على بيعه ، والآية الشريفة لا تنفي هذه الملكية . ودليل الإرث يثبتها بذلك النحو ، فيجبر