ما عدا صورة اشتراط العتق .
والمستقرّ ( 1 ) فعلا ، ويترتّب عليه ( 2 ) استثناء الجميع ( * ) .
وخير الأمور أوسطها ( 3 ) .
شرح
المذكورة عن السبيل ، وهي صورة الانعتاق القهري كالأقارب ، وصورة الاعتراف بحرّيّة مسلم ، ثم شراؤه ، وصورة قول الكافر للمسلم : « أعتق عبدك عنّي » حيث إنّ الملكية المستقرة - ولو بالقابلية - غير ثابتة في هذه الصور ، فلا تشملها آية نفي السبيل ، لخروجها عن مدلول الآية الشريفة .
وأمّا صورة اشتراط العتق فتشملها الآية المباركة ، لأنّ الشرط لا يخرج الملكية عرفا عن قابلية الاستقرار .
( 1 ) معطوف أيضا على « مجرّد الملكية » وهذا هو الاحتمال الثالث ، والمراد به الملكية المستقرة فعلا ، يعني : أنّ المنفي للكافر هو الملكية المستقرة الفعلية .
( 2 ) يعني : ويترتب على الاحتمال الثالث : استثناء جميع الصور الأربع ، وخروجها عن السبيل المذكور في آية نفي السبيل ، لعدم استقرار الملكية الفعلية في شيء منها .
( 3 ) وهو الملكية المستقرّة ولو بالقابلية . وهذا مختار المصنف قدّس سرّه من المعاني الثلاثة المحتملة في السبيل المنفي في الآية الشريفة . فالآية تنفي الملكية المستقرّة ولو بالقابلية ، ولا تنفي الملكية الفعلية المستقرة غير الدائمة ، ولا مجرّد الملكية ، فإنّ هاتين الملكيّتين ليستا سبيلا حتى تنفيا بالآية المباركة . وبهذا ينتهي الكلام في الجهة الثالثة .
هامش
( * ) كيف يترتب على المستقر الفعلي استثناء الجميع ؟ مع أنّ الظاهر عدم رافعية العتق لفعلية الملكية واستقرارها ، إذ قبل حصول البيع من الكافر المشروط عليه العتق يكون ملكه باقيا على الفعلية والاستقرار . فتشمل آية نفي السبيل اشتراط العتق ، ولا يستثنى منها ، فلا يملك الكافر العبد المسلم المشروط عتقه ، لكون ملكه مستقرّا ولو بالقابلية على ما صرّح به المصنف قدّس سرّه .